15/5/2022

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد، أولا آسفة إذا كتابتي ليست واضحة لأنني لست متعودة أن أكتب بلغتنا الكريمة.

وجدتُ قبل أكثر من ١٥ سنة في منزل أبي وأمي كتابة تبدو لي أنّها سحر إذ كانت بلغة غير مفهومة. فأخذتها معي كي أحمي عائلتي من شرّ الناس، ثمّ سافرت ووضعتها في مكان ونسيته. وفي الشهر الماضي كنت أشتغل بالبيت ورميت كثير من الأشياء وفجأة وجدت هذه الكتابة التي نسيتها.

حقيقة مرّت عليّ كثير من المشاكل والكآبة والحزن دائما في قلبي.

أما الآن فالحمد لله منذ سنة أصلي.

فسؤالي الآن ماذا أفعل بهذا الكتابة؟ أرميها في البحر أم أحرقها؟ أستشيركم لأني لا أعرف ماذا أفعل.

والشكر لك وصيامكم مقبول.

 

الاسم: نادية

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررت بتواصلكِ مع هذا الموقع الميمون، وأسأله جلّ جلاله لكِ التوفيق والسداد.

الجواب باختصار:ـ

مَنْ وجد شيئا وغلب على ظنّه أنّه سحر بحسب ما هو معروف من الرسوم والطلاسم والكلمات غير المفهومة فينبغي له استشارة ذوي الاختصاص ثمّ التخلّص منه بحسب ما يوجهون، وكما سأذكره في التفصيل.

التفصيل:ـ

أبارك لكم حلول شهر رمضان المبارك، شهر التوبة والإنابة لله رب العالمين، وأحمد الله جلّ جلاله على التزامكِ بالصلاة فهي عماد الدين، وفضائلها وثمراتها تعود على المصلي في الدنيا والبرزخ والآخرة.

وأرجو لمزيد فائدة مراجعة باب العبادات – قسم الصلاة في هذا الموقع المبارك، والمكتبة الصوتية – قسم المحاضرات؛ ففيه دروس قيّمة عن الصلاة.

بالنسبة لسؤالك الكريم:-

مَنْ وجد شيئا يعتقد أنّه سحر فعليه ما يأتي:ـ

أنْ يتحصّن بالوضوء وقراءة آية الكرسي على نفسه ثمّ يُحضر إناءً فيه ماء مخلوط بقليل من الملح، ويقرأ على الماء بنيّة إبطال السحر بصوت مسموع مع النفث: سورة الفاتحة، وآية الكرسي، والمعوذتين، ويتلوا قوله سبحانه:ـ

{مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ} [سورة سيدنا يونس عليه السلام: 81].

ويكرّرها سبع مرات.

ثمّ يقول: (بِسْمِ اللهِ يُبْطِلُ كُلّ سِحْرٍ) سبع مرات.

ثمّ يضع السحر في الإناء، وإنْ كان فيه خيطٌ معقودٌ، أو شعرٌ، وجب فتحُ العُقَدِ منه، وإنْ تعسّر فتحه لقوّته أو لصغره قَطَعَه نصفين، وبعد أنْ ينقع السحر يقوم بإتلاف الطلاسم بدعك الورقة، ثمّ يتركه عدّة ساعات في الماء، ثمّ يستخرجه ليجفّ ويحرقه.

ولا يصح ما يفعله بعض النّاس من رمي السحر بمياه المجاري، أو بول الصبية عليه، أعزّكم الله تعالى.

وقد يسأل المرء عن فائدة استخدام الملح.

فعن سيّدنا عليّ رضي الله عزّ وجلّ عنه قال:ـ

(لَدَغَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقْرَبٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ، لَا يَدَعُ مُصَلِّيًا، وَلَا غَيْرَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا، وَيَقْرَأُ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) الإمام الطبراني رحمه الله جلّ وعلا.

وفي رواية أخرى عَنْ مُطَرِّفٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قَالَ:-

(ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) الإمام البيهقي رحمه الله جلّ جلاله.

 

وأيضًا ثبتت فائدتها بالتجربة، والأبحاث العلمية الحديثة، كما رخّص باستخدامه بعض أهل العلم رضي الله جلّ جلاله عنهم وعنكم، وقد جاء بذلك الأثر الشريف، وإنْ كان استخدام الملح فيه للتداوي من مرض عضوي ولكنّه ممّا يُستأنس به.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1395) وما أحيل فيه من أجوبة في هذا الموقع المبارك.

وقانا الله جلّ جلاله وإيّاكم وجميع المسلمين من شرور الأشرار ومن طوارق الليل والنهار إلّا طارقاً بخير.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.