9/6/2022
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبارك لنا في علمكم وأنفاسكم وكلّ عام وحضرتكم بكلّ خير وبركة.
شيخنا المبارك: رجل بنى عقاراً على قسم من أرض والده المتوفى، فإذا تمّ تقسيم الإرث فهل يدخل هذا البناء في التركة أم يستخرج مبلغ البناء ويعطى للابن الذي بناه، ثمّ يقسم الباقي؟ جزاكم الله تعالى خيرا وفضلا.
الاسم: علي قيس
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات.
تقيّم الأرض التي تمّ عليها البناء، وتعتبر جُزْءً من تركته زيادة أو نقصانا.
قال الحقّ جلّ جلاله بعد أنْ بيَّنَ أنصبة الورثة:-
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [سورة النساء: 13 – 14].
وقال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا طَوَّقَهُ اللهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
ابتداءًا لا يحق لأحد من الورثة التصرّف في أيّ شيء من تركة المورِّث إلّا بموافقة جميع الورثة.
ولا بدّ أنْ تقيّم الأرض كلّها وتقسّم على جميع الورثة حسب الحصص المنصوص عليها في كتاب الله عزّ وجلّ وسنّة نبيّه المبجّل صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه الكُمَّل، فإذا كانت الأرض التي تمّ عليها البناء أقلّ من حصته أخذ الباقي من الأرض، وإنْ كانت أكثر دفع الزيادة مالا، ولا علاقة للبناء الذي أقيم على الأرض بالتركة.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.