14/6/2022

نص السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

سيّدي وسندي بعد الله تعالى في الوصول لمرضاته، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

راودني تساؤل حول حكم رد السلام بأقل من السلام المُلقى، هل هو ترك للأولى أم هو حرام أم غير ذلك؟

جزى الله جل في علاه حضرتكم خيرًا، وجزى القائمين على هذا الصرح المبارك خيرا، وجزى كلّ مَنْ وضع يده في يدكم المباركة الموصولة وعمل بإخلاص لخدمة الأمّة خاصة والبشرية عامّة خيرًا.

 

الاسم: عبد الله فؤاد آل محمود

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد.

 

الجواب باختصار:-

ردّ السلام بالمثل واجب، والزيادة عليه مستحبة، والردّ بأقل من السلام مكروه لمخالفته ظواهر النصوص الشريفة.

 

التفصيل:-

إفشاء السلام من شعائر الإسلام، ومن محاسن الأخلاق، وقد ورد في النصّ الشريف الحثّ على أنْ يكون ردّ السلام بالأحسن أو بالمثل وليس بأقلّ.

قال الله جلّ وعلا:-

{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} [سورة النساء: 86].

وقد بيّن حضرة النبيّ عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام أنّ الأجر يكون بقدر الزيادة على السلام.

فَعَنْ سَيِّدِنَا عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-

(جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: ثَلَاثُونَ) الإمام أبو داود رحمه الغفور الودود جلّ جلاله.

وكما أنّ الأجر على السلام يكون بالزيادة عليه فكذلك في الردّ، فمَن اكتفى بالقول (وعليكم السلام) يكون أجره أقلّ من الذي ردّ فقال (وعليكم السلام ورحمة الله) وأجر هذا أقلّ أيضًا من الذي يردّ فيقول (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته).

ولا يُتصور الأقلّ، فماذا يُقال؟ هل يُقال: وعليكم، فقط؟! فهذا ليس ردّا معتبرا في تحيّة المسلمين.

ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (478) في هذا الموقع المبارك.

والله عزّ شأنه أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا وحبيبنا محمّد، وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.