26/10/2009
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لدي سؤالان:
الأول: (لقد سمعت من أحد العلماء أنه إذا جاء المسبوق ورأى اثنين -إمام ومأموم- فلا يجوز له أن يسحب المأموم إلا إذا دخل هو بالصلاة لأنه يعتبر في هذه الحالة “أجنبي”، ولكن الشائع الآن أن المسبوق يسحب المأموم قبل تكبيرة الإحرام، ولو كان كلام هذا العالم صحيحاً، فالمنطق يخالف ذلك، لأنه إذا كبر المسبوق للإحرام ووقف بمسافة معقولة لا تستطيع يده أن تصل إلى المأموم كي يسحبه). أرجو أن يكون السؤال واضحاً.
السؤال الثاني: (الشرع الشريف سكت عن الحيوانات البرمائية مثل السرطان والسلحفاة وغيرها، هل هي حلال؟ وإذا كانت كذلك فكيف تقتل وهي غير ممكن ذبحها؟
الاسم: محمد سعيد.
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما جواب السؤال الأول: فكما تعلم أخي السائل أن الفقه الإسلامي فيه سعة، خاصة في الفرعيات، ومنها المسألة التي ذكرتها، نعم هناك رأي يشترط أن يدخل المسبوق في الصلاة قبل أن يسحب المأموم، وإذا كانت المسافة قصيرة ممكن أن يقترب ويسحب المأموم ثم يرجع خطوة أخرى ولا حرج في ذلك.
ولكن هناك رأي آخر يجيز أن يسحب المسبوق المأموم قبل الدخول في الصلاة، كما يجوز أن يدفع المسبوق الإمام دفعاً لطيفاً كي يتقدم للأمام، إلا إذا كان أمام الأمام سترة أو حائط.
وجواب السؤال الثاني: أولاً أحب أن ألفت انتباه الأخ السائل إلى أن الشرع الشريف لم يسكت عن البرمائيات، وبدءاً فإن اعتبار الحيوان مائياً أو برياً هو مدة معيشته بين البيئتين، أي إذا كان أكثر عيشه في الماء يعتبر مائياً، وبذلك يكون حلالاً كباقي المخلوقات المائية، أما إذا كان أكثر عيشه في البر فينظر هل هو من السباع؟ فإذا كان كذلك فيلحق حكماً بالسباع وإلا فيجوز أكله، وإذا خرج من الماء ثم مات بعد فترة قصيرة -أي لم يستطع تحمل العيش البري- فهو مائي، وإذا عاش لفترة معقولة ثم مات فيعتبر برياً.
والأفضل في هذا الموضوع أن يكون السؤال عن حالة بعينها أو مخلوق بعينه.