11/7/2022
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته جزاكم المولى عنّا كلّ خير يا شيخنا المبارك سؤالي هو يا سيّدي المبارك:-
إنّ لي أخت من الأخوات تحبّ الاختلاء لوحدها في الظلام وتشكك بأهلها ودائما تكون منفعلة عليهم، وهناك مَنْ يقول: إنّ انعزالها عن أهلها لوجود عارض جنّ والعياذ بالله سبحانه وتعالى، فالسؤال:-
كيف يتعامل معها أهلها وأكثر الأمرار يفقدون أعصابهم فينفعلون عليها ماذا تنصح يا سيدي المبارك أهلها وكيف يتعاملون مع ابنتهم في هذه الحالة؟
الاسم: أم حذيفة
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وأشكر تواصلك مع الموقع الميمون، ودعواتك الطيّبة، وأسأله سبحانه لك بمثلها وزيادة.
الأمراض الروحية (غير العضوية) أسبابها متعددة، لا يجوز حصرها في (الجانّ)، بل ينبغي عرضها على أهل الاختصاص.
مع التحلّي بالصبر في علاجها، والابتعاد عن المعاملة القاسية، سيما أمام الآخرين.
قال الحقّ عزّ شأنه:-
{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [سورة الشعراء: 80].
وقال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ، فِي الْأَرْضِ، وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ، حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ) الإمام أبو داود رحمه الودود جلّت صفاته.
بداية يجب التحلّي بالصبر، فهو مفتاح التعامل مع هذه البنت، ومعاملتها وكأنّها لم تتغير أبدا، والتعبير لها بما يُظهر المحبة، وينبغي إعطاؤها مساحة من التقدير والاحترام لكسب ثقتها، وضرورة الابتعاد عن المعاملة القاسية، وخاصّة أمام الآخرين، وترك لَوْمِهَا، والحرص الشديد بين الحين والآخر على اعطائها النصائح والإرشادات بودّ وهدوء.
وممّا ينفع بإذن الله تعالى السفر بها للسياحة والاستجمام.
فالأمراض الروحية (غير العضوية) أسبابها عديدة، منها:-
الحسد، والسحر، والمسّ، والضغوطات النفسية، والمشاكل الأسرية، — إلخ.
لذا لا ينبغي نسبتها للجانّ، قبل عرضها على أهل الاختصاص في هذا المجال.
ويمكنك الاتصال بأحد طلابي المأذونين في الرقية الشرعية، ليقدّموا لك الخدمة في ذلك بإذن الله عزّ وجلّ.
ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة باب الرُقى ودفع الوسواس والسحر في هذا الموقع الكريم.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى على سيّدنا وحبيبنا محمّد وآله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرا.