04/11/2009

السؤال:

سيّدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سيّدي إذا سلك العبد وتكاسل عن الورد – وهو لأضعاف غير الورد ذاكر – فهل مثل هذا يحسب على الطريق؟

إننا يا سيّدي نضعف كثيرًا ونندم ونعود، فكيف السبيل إلى الثبات؟

إنّ الناس – لمكاننا – تسألنا التثبيت، ونحن نخشى النفاق، دلني على عمل تخصّني به أتشبث به لعلّي إلى الجادة أعود.

وسل لنا الستر في الدنيا ويوم الورود.

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وبعد:-

فإنّ المحافظة على الورد اليومي من إيفاء العهد الذي أمر الله سبحانه به إذ قال:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ —} [سورة المائدة: 1].

وقال:-

{— وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} [سورة الإسراء: 34].

فهو ملزم كالنذور.

وكون المسلم له أوراد أخرى فهذا لا يعفيه من التزامه بالأوراد المتعاهد عليها، ولكن أيّ ورد شرعي آخر هو زيادة في الخير.

السبيل إلى الثبات هو معاهدة الله جلّ في علاه، وإلزام نفسك بفتح صفحة جديدة تلتزم فيها بالأوراد وبكلّ ما عاهدت عليه وشحذ همّتك من أجل هذا الهدف.

والله جلّ وعلا يوفقك لكلّ خير، وهو سبحانه أعلم وأحكم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.