30/1/2023

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

سيّدي حفظكم الله تعالى ورضي عنكم ووفقكم لكلّ خير وجزاكم الله على هذا الموقع المبارك كلّ خير.

سيّدي ما هي كُتُبُ السيرة صلّى الله تعالى على صاحبها وعلى آله وصحبه وسلّم التي تنصحون بها لطالب العلم بشكل خاص وللمسلم بشكل عام؟

 

الاسم: سائل

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأله جلّ جلاله أنْ يبارك لك ولجميع المسلمين في طاعاتكم وأوقاتكم وأهلكم ويجعلكم منارات للهدى والتقى إنّه سبحانه سميع مجيب.

إنّ من أهم الأمور التي ينبغي لكلّ مسلم أنْ يطّلع عليها سيرة حضرة خاتم النبيين وسيّد المرسلين عليه وعلى آله وصحبه أزكى الصلاة والتسليم، لما فيها من خير وبركة، وهي أنواع فمنها المختصر والمطوّل:-

فمن أحسن المختصرات:

1- خلاصة سير سيد البشر (صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم)، لمؤلفه: أبي العباس، أحمد بن عبد الله بن محمد، محب الدين الطبري (المتوفى: 694هـ).

2- إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون (عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه قرّة العيون)، لمؤلفه: أبي الفرج، علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي، (المتوفى: 1044هـ).

3- الرحيق المختوم، لمؤلفه: صفي الرحمن المباركفوري (المتوفى: 1427هـ).

ومن أحسن المطولات:-

1- الروض الأنف، لمؤلفه: أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي (المتوفى: 581هـ).

2- سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد، لمؤلفه: محمد بن يوسف الصالحي الشامي (المتوفى: 942هـ).

وهذه المطولات لطلاب العلم وأهل الاختصاص لأنّ فيها ما قد يغمض على غيرهم.

وأنصح الجميع بقراءة كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه أهل الصدق والوفا، لمؤلفه: أبي الفضل القاضي عياض بن موسى اليحصبي (المتوفى: 544هـ).

وأنصح بمراجعة سلسلة المشورات المباركة المنشورة في هذا الموقع الميمون للاستفادة من جوانب السيرة الشريفة في الحياة العملية والسعي لكمال الاتباع في جميع الأحوال، فالمقصد الأعظم من قراءة هذه الأسفار المطهّرة هو السعي للاتباع والتأسي، قال الله عزّ وجلّ:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [سورة الأحزاب: 21].

وقال جلّ جلاله:-

{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [سورة سيدنا يوسف عليه السلام: 111].

قال الشيخ ابن القيم رحمه الله سبحانه:-

(— أَنَّ بِحَسَبِ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ تَكُونُ الْعِزَّةُ وَالْكِفَايَةُ وَالنُّصْرَةُ، كَمَا أَنَّ بِحَسَبِ مُتَابَعَتِهِ تَكُونُ الْهِدَايَةُ وَالْفَلَاحُ وَالنَّجَاةُ، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَّقَ سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ بِمُتَابَعَتِهِ، وَجَعَلَ شَقَاوَةَ الدَّارَيْنِ فِي مُخَالَفَتِهِ، فَلِأَتْبَاعِهِ الْهُدَى وَالْأَمْنُ وَالْفَلَاحُ وَالْعِزَّةُ وَالْكِفَايَةُ وَالنُّصْرَةُ وَالْوِلَايَةُ وَالتَّأْيِيدُ وَطِيبُ الْعَيْشِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلِمُخَالِفِيهِ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ وَالْخَوْفُ وَالضَّلَالُ وَالْخِذْلَانُ وَالشَّقَاءُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) زاد المعاد في هدي خير العباد (1/39).

والله تبارك اسمه أعلم.

وَهُوَ الْمَسْئُولُ -سُبْحَانَهُ- أَنْ يَخُصّ بِأَشْرَفِ صَلَوَاتِهِ، وَأَكْثَفِ بَرَكَاتِهِ، الْمُجْتَبَى مِنْ خَلِيقَتِهِ، وَالْمَهْدِيّ بِطَرِيقَتِهِ، سَيِّدَنَا مُحَمّدًا وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.