14/3/2023

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته جزاكم الله خير الجزاء عنا وبارك فيكم ورضي المولى عنكم وحفظكم وأهليكم بما يحفظ به عباده الصالحين.

أرغب بالسؤال عن زراعة الشعر في مقدّمة الرأس لتصغير الجبهة بشكل قليل وغير مبالغ، فقط ليكون حجمها طبيعيًّا وغير ملفت للنظر لأنني وبصراحة أعاني من كبر حجمها الأمر الذي يجعل الجميع يعلّق عليها علمًا أنّي امرأة متزوّجة ومنذ طفولتي والجميع يستعمل الألقاب وكبرت ولا زالوا يسبّبون لي الحرج وأعلم أنّ زوجي أيضا لا يحبّها، أفكّر أحيانًا أنْ أجري زراعة للشعر لكن أتردّد خوفًا من الحرام، وها أنا ألتمس منكم الإجابة وأنا ممتنّة للخالق عزّ وجلّ على شكلي وسلامتي والحمد لله كثيرًا لكن لا زالوا يرهقوني ولو بالمزاح بالكلام وأحيانا الأطفال يعلّقون على الأمر ممّا يسبب لي حرجًا.

 

الاسم: سائل

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه رؤوف بالعباد.

سبق أنْ أجبت عن هذا الموضوع في السؤال المرقم (1209) في هذا الموقع الكريم، فأرجو مراجعته.

وأرى من الواجب أنْ أذكّر بضرورة الابتعاد عن السخرية والتنابز بالألقاب لنهي الله جلّ في علاه عن ذلك إذ قال:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سورة الحجرات: 11].

وقال نبيّنا الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(— بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ —) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

وقد يكون المستهزئ أدنى منزلة من المستهزئ به عند الله عزّ وجلّ، فإنّ الله سبحانه لا ينظر إلى صورة الإنسان وجسمه بل ينظر إلى قلبه، قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) الإمام مسلم رحمه الله جلّ جلاله.

وَعَنْ سَيِّدِنَا سَهْلٍ السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-

(مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.