17/11/2009
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته سيدي العزيز.
والله قد زاد شوقي لكم.. عسى أن يكون اللقاء قريب..
سيدي أسأل الله أن يجمعنا سوية في الدارين مجتمعين على ذكره وحب نبيه صلى الله عليه وسلم..
لكن سيدي عندي سؤال في العمل الروحي، إنني أعلم أن النظرة الأولى لي والثانية علي، وإننا بحكم الانفتاح الكبير على الغرب أجد نساء-سامحهن الله وهداهن- قد لبسن ما يغضب الله ورسوله.. أينما التفت أرى ما هو أفضح من الأول، فإنني يا سيدي أحس بأن تلك النظرات قد زادت الحجب على القلب، فما العمل يا سيدي؟
أسألكم الدعاء بالتوفيق وحسن الختام والتثبيت..
أدامكم الله ذخراً لنا وأطال عمركم وشافاكم وعافاكم من كل مرض بجاه سيدنا خاتم النبيين.
محبكم محمد الدوري

الـرد:
ينبغي على المسلم أن يغضّ بصره ويبذل جهده في سبيل ذلك امتثالاً لأمر المولى جل جلاله وعم نواله حيث قال: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} النور 30، 31.  وقال عز من قائل: {…إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} الإسراء 36. فلا تتجاوز النظرة الأولى إلى الثانية، فهي خيانة وتورث الغفلة والرين على القلب، وينبغي عليك أخي العزيز أن تكون فطناً لدوافع النفس الأمارة، وتذكّر نهي الله تعالى ونهي نبيّه الأكرم عليه الصلاة والسلام عن النظر إلى المحرمات، وكن من الذين قال الله تعالى فيهم {إنّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} الأعراف، 201. فإذا رأيت هذه المناظر فأنكرها في قلبك حتى تجعل بين النظر والقلب حجاباً تحافظ به على قلبك، وأكثر من الاستغفار.
والله تعالى يرعاك.