26/6/2023

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:

سيّدي الحبيب حفظكم الله تعالى حيثما تكونون، ورزقكم التمكين للتجديد، وحقّق لكم الأمنيات بجاه سيّد السادات عليه أفضل الصلاة وأتمّ السلام، ورزقكم الصحة والعافية التامّة، إنّه قريب سميع مجيب الدعوات، ووفّق القائمين والمشرفين على هذا الصرح العظيم لما يحبّه ويرضاه بمنّه وكرمه وفضله، اللهمّ آمين..

سؤالي: –

هل يجوز الاتفاق مع القصّاب الذي يبيع الأضاحي بشراء الأضحية قبل الذبح بسعر كيلو اللحم الذي يباع في الأسواق (أي يأخذ الأضحية كاملة وتحسب بالوزن) وإعطائه أجرة الذبح وأتعابه ماعدا سعر الأضحية؟

 

الاسم: خالد أبو عبد الله

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم الله سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.

الجواب باختصار:-

نعم يجوز ذلك.

التفصيل:-

قال الحقّ عزّ شأنه:-

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [سورة الكوثر: 2].

وقال سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(مَنْ ضَحَّى طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، مُحْتَسِبًا لِأُضْحِيَّتِهِ؛ كَانَتْ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ) الإمام الطبراني رحمه الله عزّ وجلّ.

الأصل في بيع الأنعام أنْ يكون جزافا، وذلك برؤيتها ومعرفة أوصافها، وهذا لا خلاف فيه.

أمّا شراؤها وزنًا بالصفة التي ذكرتها في سؤالك، فهو من المعاملات المعاصرة، التي لم تكن معرفة في السابق، وللعلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم فيه قولان:-

الأوّل:- عدم الجواز بحجة أنّ في ذلك جهالة وغررا، وذلك لأنّ اللحم غير مُشَاهَدٍ مِنْ قِبَلِ المشتري، ولا بدّ من تمام ملكها للمضحّي قبل ذبحها.

الثاني:- الجواز، لأنّ القُربة في الأضحية -وهي إراقة الدم- قد تحقّقت بذبحها، ولأنّ المقصود منها بعد القُرْبَة هو لحمها، كما أنّ في هذه الصورة دفعًا للضرر المتوقّع على المشتري بزيادة الثمن بحجة زيادة الوزن لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه طرق الغشّ.

والذي أرجحه:- الجواز.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة باب الأضحية في هذا الموقع الكريم.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.