السؤال:
هل الاصابة بالعين امر ثابت في نظر الدين وكيف يمكن ان نفهم ذلك في عصرنا الحاضر؟
ورد في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العين حق قال الامام النووي في شرح صحيح مسلم في الصحيفة السبعين بعد المئة من الجزء الرابع عشر كل معنى ليس مخالفا في نفسه ولا يؤدي الى قلب حقيقة ولا افساد دليل فانه من مجوّزات العقول إذا أخبر الشارع بوقوعه وجب اعتقاده انتهى
فالشيء الذي ليس محالا في نفسه ولا مؤديا الى ابطال امر مقطوع به اذا ثبت بالقران او بالحديث الصحيح فإننا نؤمن به ونعتقده سواء علمنا كيفية حصوله ام لم نعلم وبعض علماء المسلمين الاولين ارادوا تقريب ذلك الى اذهان معاصريهم فقالوا ان عيون بعض الاشخاص تؤثر في بعض الاشياء وان لم نشاهد صلة بينهما وقال بعضهم يحتمل ان تخرج من بعض العيون مادة سمية تخترق جسم المعان فتلحق به ضررا ومن الممكن ان نقول الان ان لبعض النفوس البشرية خاصية غريبة كمقدرة بعض الاشخاص على التأثير بشيء بمجرد تركيز النظر اليه ومن مثل هذا تحصل الاصابة بالعين وكما قدرة بعضهم على التخاطب على البعد وهو ما يسمونه بالتلبثة وكما يقع لبعض الاشخاص ان يشعر بأحداث لم تقع ثم تقع تلك الاحداث بعينها او الشعور فجأة بوقوع حدث معين في مكان بعيد ثم تأتي الاخبار بأنه قد وقع فعلا وفي نفس تلك الساعة التي شعر بها ذلك الشخص
و في مقدرة بعض الاشخاص على التنويم المغناطيسي بحيث ينقل الى النائم ما يريده من حركة او كلام كما يدعون هذه وامثالها كانت عند علماء الطبيعة من قبيل الاوهام والخرافات لان هؤلاء لا يقرّون بشيء ما لم يخضعوه لمختبراتهم و مقاييسهم وقد قرات في بعض المطبوعات الحديثة انهم منذ ثلاثينات القرن الماضي الميلادي ادخلوا دراسة تلك الامور في بعض الجامعات و سمّوا تلك الابحاث بالبارا سيكولوجيا وذكروا ان من جملة تجاربهم انهم وضعوا في صندوق محكم بندولً شديد الحساسية وجعلوا غطاءه لوحا من الزجاج السميك فوقف رجل وركز نظره في البندول فتحرك البندول و الله اعلم بحقيقة الخبر
ونحن لا نريد ان نفسر النصوص الدينية بمقتضى النظريات لان ذلك قد يؤدي الى نتائج فاسدة كالشك في تلك النصوص عندما يتبين فساد تلك النظريات لكني ذكرت ما تقدم لأني وجدت ان بعض الناس وخصوصا من الناشئة يتسرع فيجاهر بإنكار امر من الدين ثم يسارع الى الايمان بذلك الامر اذا سمع او قرأ ان بعض علماء الطبيعة مثلا اقر بذلك او ابدا له تعليلا معقولا واسال الله تعالى ان يثبت قلوبنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وهو المحمود اولا و اخرا.