السؤال:

في القرآن الكريم: }…فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّاْئَةُ حَبَّةٍۢ…   {[البقرة – 261]، فما المقصود بذلك، وهل حصل أن يكون في سنبلة واحدة مائة حبة؟

 

الجواب:

قال الله تعالى: {مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّاْئَةُ حَبَّةٍۢ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ}  [البقرة – 261]. وهذا مثل المضاعفة ثواب النفقة في سبيل الله تعالى، وأنه يصل إلى سبعمائة ضعف. وقد ورد ما يصرح بذلك كما في صحيح مسلم: جاء رجل بناقة فقال: هذه في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة. وفي الترمذي والنسائى: من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت له بسبعمائة ضعف.

ولا يشترط في المُمَثّل به أن يكون موجودا في الواقع، بل يكفى أن يكون مفهوما مقصودا عند المخاطب والمخاطبين. قالوا في مدح بعض الاسخياء (جفنته جبل من لحم). وقالوا هذا كجبل من زمرد وبحر من زئبق أو ذهب. ولو لم يكن ذلك موجودا في الواقع.

وقبل مدة رأيت في تفسير لاحد المعاصرين وهو أحمد مصطفى المراغى المصرى قال في 30/2 ما خلاصته أن أحد مفتشي جمعية زراعية بمصر عشر في سنة 1942م على سنبلة فيها سبع ومائة حبة ، فرضها على الاختصاصيين في حفل جامع فرأوا تلك السنبلة وعددها عداً!