29/7/2023

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شيخي وجزاكم الله تعالى عنّا خير الجزاء على هذه الخدمة المباركة في الموقع المبارك، بارك الله تعالى فيكم وحفظكم ونفع بكم، نرجو الدعاء.

السؤال بخصوص تحويل العملات من وإلى خارج العراق عن طريق بطاقة الماستر كارد والاستفادة من فرق العملة.

صديقي صاحب صيرفة ويعمل بتحويل العملات من وإلى خارج العراق والاستفادة من فرق العملة وَعَرَضَ على صاحب السؤال أمرا وهو:-

(أعطيه بطاقة الماستر كارد الخاصّة بي وبطاقات عائلتي أيضًا ويودع بهنّ مبالغ مالية عراقية إلى الإمارات ومن ثمّ تتحوّل الأموال العراقية إلى درهم إماراتي ومن ثمّ إلى دولار وتعود إلى صديقي في العراق، وكلّ هذا عن طريق الماستر كارد، سيربح مبالغ مالية من خلال هذه العملية ويعطي من الربح 200 دولار إلى صاحب كلّ بطاقة ماستر كارد في كلّ شهر مستمرة)

علمًا أنّي سألته: هل هذا العمل يخالف القانون أو خفيّ سري؟

فأجاب أنّه لا يخالف القانون لكن ليس أيّ شخص يستطيع العمل بهذا والله أعلم، السؤال: ما حكم الـ 200 دولار شهريًّا لكلّ لشخص لو قبلنا عرضه.

 

الاسم: طارق أحمد

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم الله سبحانه، وأشكرك على زيارتك لهذا الموقع الكريم.

الجواب باختصار:-

لا ما نع من هذا التعامل.

التفصيل:-

لا حرج في التعامل مع القوانين واللوائح التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية – كالقوانين الإدارية التي يُراد بها تنظيم الأعمال، والحفاظ على الحقوق، وتحصيل مصالح الناس ـ وإنّما المحرّم من ذلك ما يستلزم مخالفة الشريعة الغرّاء.

ولا حرج أيضًا من مخالفة تلك القوانين التي تمنع ما كان مباحا في الشريعة، إلّا إنْ كان في المخالفة ضررٌ عامٌّ، فالقاعدة الشرعية تنصّ:-

(دَرْءُ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصَالِحِ).

وقاعدة:-

(الضَّرَرُ الأَشَدُّ يُزَالُ بِالضَّرَرِ الأَخَفِّ).

وما ذكرت من تعامل من بيع وشراء للعملة مع عملة أخرى فهو جائز شرعًا، ما دام هناك تقابض في المجلس، وعدم البيع بالدَّين، أو تأخير لأحد البدلين، وهي منضوية تحت قوله تعالى:-

{— وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا —} [سورة البقرة: 275].

وأمّا أجرة البطاقة فهي جائزة أيضًا، لأنّه بدونها لا يستطيع البيع والشراء والتحويل، مثلها مثل محلات الصيرفة، والمصارف، فهي تأخذ أجرة على التحويل، وبدونها لا تستطيع أنْ تجرى التحويلات المالية من مكان الى آخر.

بقي أنْ أنبّه إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر من بعض العواقب أو المسائلات القانونية، أو تحمّل أعباء ضريبية كبيرة وما إلى ذلك.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.