الحمدُ لله الرحيم الرحمن، مُنزِلِ الفُرقانِ على أشرفِ قلبٍ هو قلبُ النبي المصطفى العدنانِ، عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام.
وبعد، فقد حضر حضرة الشيخ الدكتور سعد الله البرزنجي رضي الله تعالى عنه احتفالَ جامعِ الفُرقانِ في مدينةِ الفلوجةِ بمولِدِ النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم وذلك بعد صلاة العشاء من يوم الأحد 16 ربيع الأول 1445هـ وافقه 1\10\2023م. وقد ابتُدِئَ الحفلُ بتلاوةٍ عطِرةٍ مما تيسر من سورةِ الفتحِ لفضيلةِ الدكتورِ ياسين محمد الصيدلاني.
ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور عبد الحميد جدوع الجميلي إمام وخطيب الجامع كلمة ترحيبية، وكان مما قاله من نظمه ترحيبا بحضرة الشيخ:
لَبِسَتْ حروفي حُلةَ الايمانِ * طوبى لنا هذا اللقاءُ الثاني
وتمايلَتْ طَربًا تفيضُ سعادةً * بُشراكمُ يا جامِعَ الفُرقانِ
وافَى إلينا ( السَّعدُ ) يسبِق خطوَهُ * مِسكٌ يفوحُ معطَّرُ الأركانِ
ماذا عسايَ لِمِثلِكُمْ أنْ يَنتَقي * غُرَرَ الحروفِ ويرتقي ببيانِ
يا ربِّ فاجمعنا بدارٍ لا يُرى * فيها فِراقُ الأهلِ والخُلَّانِ
مُستشفعينَ بيومِ مولِدِ أحمدٍ * طه الرسولُ وسيدُ الأكوانِ
ثم ألقى حضرةُ الشيخ الدكتور سعد الله حفظه الله تعالى كلمةً مباركةً بهذه المناسبة. ذكرَ فيها أنَّ مِن معاني قول الله تبارك وتعالى في حق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ) هذه الاجتماعات المباركة في حبِّهِ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، أي أن فيها معنى الأمرِ أنْ جاهدوا في أن تكونوا سببًا مِن أسبابِ رفعِ ذكرِ حضرةِ النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم.
وقد بُعِثَ صلى الله عليه وسلم ليُخرجَ الناسَ مِن الظلماتِ إلى النور، وكانَ حريصًا على هِدايتِهِمْ والأخذِ بأيديهم. وقال أيضا أننا في هذا الزمان نحتاج إلى منهاجٍ واضحٍ نتواطأ عليه حتى يكونَ مُتواترًا يقبلُ عندَ الجميعِ بإذن الله تبارك وتعالى، إذ البشرية بحاجةٍ إلى أحباب سيدنا محمدٍ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، بشفقتِهم ورحمتِهم واهتمامِهم بإعادةِ الضَّالَّين إلى صراطِ الله المستقيم.
وقال أيضا أن الداعي إلى الله تعالى لا بد أن يكونَ واضحًا ناصعًا بينًا لينًا هينًا مقتديا بحبيبه صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم. والداعي الحق هو الموصولة يده بالنبي صلى الله عليه وسلم من الناحية العلمية والروحية، فدين الإسلام دين علمي روحاني.
ثم ألقى فضيلة الشيخ صالح فليح شحادة قصيدة طيبة في مدح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، تبعها قراءة منقبةٍ نبويةٍ شريفةٍ من قِبل ثُلةٍ من المشايخ الأفاضل على رأسهم فضيلة الشيخ عمر عبد الرحمن وفضيلة الشيخ محمد رياض الجبوري. واختتم المجلس بدعاء لحضرة الشيخ رضي الله تعالى عنه.
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.