28/8/2023
نص السؤال:
شيخي إني أشتغل في ترويج شركات وإعلانات مقابل مبلغ من المال، واحدة من النقاط التي أشتغلها، مثلا بكوكل مام اكو فوك كلّ محل أو شركة بأمريكا بالموقع نجوم، هذه النجوم تصعد من العملاء تضيف تقييم إيجابي للشركة أو الموقع، إنّي عندي طريقة زيادة التقييم بأناس حقيقين بدولار واحد للتفاعل، ارفع تقييم المكان لغرض ترفع من مستوى مبيعات أو يشتهر المكان أكثر وأحصل مقابل ذلك على مال، سؤالي:-
هل هذا المال الذي أحصل حلال يعتبر كإعلان، أو يعتبر حراما كغش أو غيرها من هذه الأمور؟؟؟
الاسم: عائد صبحي
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حفظكم الله سبحانه، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.
إنّ ممّا لا يخفى على المسلم تقديمَ الورع على أيّ أمر فيه شبهة، وترك ما به بأس على ما لا بأس به.
وإنّ المؤمن الصادق له ميزان يستطيع أنْ يعرف به الحلال من الحرام وإنْ أفتاه المفتون، قال عزّ من قائل:-
{بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [سورة القيامة: 14 – 15].
وهذه المعاملات المالية الحديثة قد تخفى على المفتي، ولا يعرفها مثل المتعامل بها، لذلك أذكّرك بما وجّهنا به سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه، وهي لك ولغيرك وأنتَ الحَكَمُ، وأبدأُ بحديث سيّدنا النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله تعالى عنه يَقُولُ:-
(سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وهي القلب) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
وقال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
فإنْ كنت تعلم أو يغلب على ظنّك أنّ هذا من الغشّ والخداع والتضليل فاتركه، وتجنّب المال الذي يدخل إليك منه.
وإنْ كان غير ذلك فهو حلال.
والله تبارك اسمه أعلم وأحكم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.