19/9/2023
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيّدي وقرّة عيني حضرة الشيخ سعدالله البرزنجي رعاكم الله وحفظكم وسدد خطاكم وجزاكم الله خيرا على هذا الموقع المبارك الذي أضحى منهل علم ينتفع به العامة وطلاب العلم والباحثين عن حقائق الشرع الشريف كما وردت في الكتاب والسنة النبوية الطاهرة وكما فقهها أهل الدراية وأصحاب السند الموصول بخاتم الأنبياء والمرسلين سيّدنا محمّد صَلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم. وجزى الله تعالى القائمين على هذا الموقع كل خير.
السؤال: ما صحة ثلاث أحاديث في فضل زيارة سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
الحديث الأول: «مَنْ حجّ البيت ولم يزرني فقد جفاني»
والثاني: «مَنْ زارني بعد موتي فكأنّما زارني في حياتي»
والثالث: «مَنْ زارني بالمدينة محتسبًا كنت له شفيعًا شهيدًا يوم القيامة».
وكيف نحتج بهذه الأحاديث وغيرها من الأدلة لنحث الناس على زيارته والتبرّك بضريحه وروضته ومسجده صلوات ربّي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، خاصة وأنّ هناك من يحاول أن يصد المسلمين عن ذلك بحجة عدم الإشراك بالله تعالى جلّ جلاله وعمّ نواله.
الاسم: عبد العزيز إسماعيل الحيالي أبو عمر
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سُررتُ بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه رؤوف بالعباد.
الجواب باختصار:-
إنّ زيارة حضرة الحبيب صلّى الله تعالى عليه وسلّم وعلى آله وصحبه وشرّف وعظّم، من القُربات التي يتقرّب بها لحضرة الحقّ جلّ جلاله، بل قيل: إنّها من الواجبات لمَنْ كانت له سعة، وتركها غفلة عظيمة وجفوة كبيرة، قال الحق سبحانه:-
{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة الأعراف: 157].
وأمّا الأحاديث التي وردت في السؤال فهي ممّا تعدّدت فيه أقوال أهل العلم رحمهم الله عزّ وجلّ وسيأتي بيانها في التفصيل التالي إنْ شاء الله تعالى.
التفصيل:-
إنّ الأحاديث التي وردت في الحثّ على زيارة حضرة النبيّ عليه أزكى الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام، كثيرة، وفيها الصحيح والضعيف والموضوع، وهذا حكم على الأحاديث التي وردت في سؤالكم الكريم:-
الحديث الأول:-
(مَنْ حَجَّ البَيْتَ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي)
قال الحافظ العراقي رحمه الله سبحانه:-
(أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، وَابْنُ حِبَّان فِي الضُّعَفَاءِ، وَالخَطِيْبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيّ فِي المَوْضُوْعَاتِ) المغني عن حمل الأسفار ص (306).
وهذا الحديث حكم عليه العلماء رحمهم الله تعالى بالضَّعْف وذلك لضعف أحد رواته، قال الإمام ابن القيسراني رحمه الله عزّ شأنه:
(رُوَاةُ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ الْبَاهِلِيّ: عَن مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُهُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُوْنَ: كَانَ النُّعْمَانُ هَذَا يُتَّهَمُ) تذكرة الحفاظ (2/260).
قال الشيخ إسماعي العجلوني رحمه الله جلّ وعلا:-
(أَسْنَدَهُ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيّ وَابْنِ حِبَّان فِي الضُّعَفَاءِ، وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ لِلْدَّارَقُطْنِيّ، وَفِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ لِلْخَطِيْبِ.
وَمَعَ هَذَا فَلَا يَنْبَغِي الحُكْمُ عَلَيْهِ بِالوَضْعِ فَتَدَبَّر) كشف الخفاء (2/245).
فخلاصة الحكم عليه أنّه حديث ضعيف سندًا وليس حديثا موضوعا.
الحديث الثاني:-
(مَنْ زَارَنِي بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي).
أخرجه الإمامان الطَّبَرَانِيّ في المعجم الكبير (12/406) رقم الحديث: (13496)، وَالدَّارَقُطْنِيّ في سننه (3/333) رقم الحديث: (2693).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:-
(رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيْقِ هَارُوْنَ أَبِي قزعَةٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ، عَنْ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ: فَذَكَرَهُ، وَفِي إِسْنَادِهِ الرَّجُلُ المَجْهُوْلُ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيْثِ حَفْصٍ بْنِ أَبِي دَاوُد، عَنْ لَيْثٍ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ «وَفَاتِي» بَدَلَ «مَوْتِي».
وَرَوَاهُ أَبُوْ يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ عَدِيّ فِي كَامِلِهِ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسِطِ مِنْ طَرِيْقِ اللَّيْثِ بْنِ بِنْتِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلِيْمٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يُوْنُسَ امْرَأَةِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ لَيْثٍ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهَذَانِ الطَّرِيْقَانِ ضَعِيْفَانِ، أَمَّا حَفْص: فَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ؛ ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ، وَإِنْ كَانَ أَحْمَدُ قَالَ فِيْهِ: صَالِحٌ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الطَّبَرانِيّ: فَفِيْهَا مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَرَوَاهُ العقيْلِيّ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إِسْنَادِهِ فُضَالَةُ بْنُ سَعِيْدٍ المَازِنِيّ وَهُوَ ضَعِيْفٌ) التلخيص الحبير (2/508).
فخلاصة كلام الإمام ابن حجر رحمه الله جلّ ذكره أنّ الحديث ورد من طرق كثيرة لكنّها ضعيفة، والحديث الضعيف إذا رُوِيَ بأكثر من طريق ارتقى إلى درجة الحسن لغيره، وبالتالي يكون صالحًا للاحتجاج به.
الحديث الثالث:-
(مَنْ زَارَنِي بِالمَدِيْنَةِ مُحْتَسِبًا كُنْتُ لَهُ شَفِيْعًا أَوْ شَهِيْدًا يَوْمَ القِيَامَةِ).
أخرجه الإمام أبو داود الطيالسي في مسنده (1/66) رقم الحديث: (65)، والإمام البيهقي في شعب الإيمان (6/47) رقم الحديث: (3856) رحمهم الله جلّ في علاه.
قال الحافظ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري رحمه الله جلّ ثناؤه:-
(رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ ضِعِيْفٍ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، وَرَوَاهُ البَزَّارُ بِزِيَادَةٍ طَوِيْلَةٍ، وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ وَقَالَ: إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ رَوَاهُ أَبُوْ يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الكَبِيْرِ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (3/ 258-259).
فخلاصة كلامه: أنّ الحديث ورد من طريق ضعيف ولكن له شواهد صحيحة تقوّيه.
فعلم ممّا سبق أنّ الأحاديث التي وردت في السؤال كلّها ضعيفة ولا يعني من كونها ضعيفة أنّه لا يجوز العمل بها، وذلك لأنّ الأحاديث الضعيفة يعضد بعضها بعضا فتصل إلى درجة الحسن، وعلى افتراض بقاء الضعف فيها فقد أجمع أهل العلم رحمه الله سبحانه على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، وزيارة حضرة الحبيب الأكرم صلّى الله تعالى عليه وسلّم وآله وصحبه وشرّف وعَظّمَ من أعظم فضائل الأعمال.
قال الإمام ابن علان رحمه المنان سبحانه ناقلا عن الإمام النووي رحمه الله عزّ شأنه:-
(أَجْمَعَ أَهْلُ الحَدِيْثِ وَغَيْرُهُمْ عَلَى العَمَلِ فِي الفَضَائِلِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ فِيْهِ حُكْمٌ وَلَا شَيْءٌ مِنَ العَقَائِدِ وَصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى بِالحَدِيْثِ الضَّعِيْفِ).
وَقَال فَي الأَرْبَعِيْن:-
(اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ العَمَلِ بِالحَدِيْثِ الضَّعِيْفِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ).
وَقَال الإمام ابْنُ حجر من شرحه:-
(أَشَارَ بِحِكَايَةِ الإِجْمَاعِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ نَازَعَ فِيْهِ … وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ المُبَارَكِ وَالسُّفْيَانَانِ وَالعَنْبَرِيّ وَغَيْرُهُم) الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية (1/82).
وفي فضل الزيارة حضرة النبيّ الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم قال الإمام الحسين بن محمد بن سعيد اللاعيّ، المعروف بالمَغرِبي: قاضي صنعاء، ومحدّثها رحمه الله سبحانه:-
(الجُمْهُوْرُ مِنَ السَّلَفِ وَالخَلَفِ عَلَى مَشْرُوْعِيَّةِ الزِّيَارَةِ وَسُنِيَّتِهَا، وَأَنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ القُرَبِ وَالمُسْتَحَبَّاتِ، بَلْ تَقْرُبُ مِنْ مَرْتَبَةِ الوَاجِبَاتِ فَإِنَّ المُسْلِمِيْنَ مِنْ جَمِيْعِ أَقْطَارِ الأَرْضِ لَمْ يَزَلْ مِنْ شَأْنِ مَنْ حَجَّ مِنْهُم المُرُوْرُ بِالمَدِيْنَةِ وَالقَصْدُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّسْلِيْم عَلَيْهِ وَالتَّبَرُّك بِرُؤْيَةِ رَوْضَتِهِ وَمِنْبَرِهِ وَقَبْرِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَوَاطِئِ قَدَمَيْهِ مِنْ زَمَانِ الصَّحَابَةِ إِلَى الآنَ وَيَعدُّوْنَ ذَلِكَ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ وَأَنْجَحِ مَسَاعِي الخَيْرَاتِ وَالسَّعَادَاتِ الدِّيْنِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ…
وَقَالَتِ الحَنَفِيَّةُ: زِيَارَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَفْضَلِ المَنْدُوْبَاتِ وَالمُسْتَحَبَّاتِ بَلْ تَقْرُبُ مِنْ دَرجِ الوَاجِبَاتِ فَذَلِكَ إِجْمَاعٌ يُفِيْدُ القَطْعَ بِالمَشْرُوْعِيَّةِ، وَالأَحَادِيْثُ الوَارِدَةُ مَتَضَافِرَةٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا وَأَسَانِيْدُ أَكْثَرِهَا صَحِيْحَةٌ أَوْ حَسَنَةٌ فَالأَدِلَّةُ مِنَ الكِتَابِ وَالإِجْمَاعِ تُؤَيِّدُ السُّنَّةَ الوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ وَمَا تَخَيَّلَهُ بَعْضُ المَحْرُوْمِيْنَ أَنَّ السَّفَرَ لِلْزِّيَارَةِ وَالقَصْدِ إِلَيْهَا قَدْ يُفْضِي إِلَى أَنْ يَعْتَقِدَ بَعْضُ الجَهَلَةِ أَنَّ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَضُرُّ وَيَنْفَعُ فَيُسَوِّي فِي التَّعْظِيْمِ بَيْنَ البَارِئِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَغَيْر ذَلِكَ، … فَذَلِكَ الّذِي تَخَيَّلَهُ غَيْرُ وَاقِعٍ، فَإِنَّ الزَّائِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَقْصِدُ بِذَلِكَ التَّقَرُّبَ إِلَى اللهِ وَالتَّوَسُّلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَحْصُلَ مَطْلَبُهُ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَسْوِيَةَ فِي التَّعْظِيْمِ بَيْنَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ سَوَّى فِي التَّعْظِيْمِ كَانَ المَحْذُوْرُ لَازِمًا لَهُ بِعَيْنِهِ وَلَا يُمْنَعُ غَيْرُهُ لِأَجْلِهِ، وَهَذَا القَوْلُ الوَسَطُ الّذِي لَا إِفْرَاطَ فِيْهِ وَلَا تَفْرِيْط) البدر التمام شرح بلوغ المرام (5/ 419-421).
وقال الشيخ ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيّته ص (254).
فَإِذَا أَتَـيْـنَـا المَـسْجِـدَ النَّـبَـوِيّ *** صَـلِّـيْـنَـا الـتَّـحِـيَّـةَ أَوَّلًا ثِـنْـتَـــانِ
بِتَمَامِ أَرْكَانٍ لَهَا وَخُـشُـوْعِـهَا *** وَحُضُوْر قَلْبٍ فِعْل ذِي الإِحْسَانِ
ثُمَّ انْثَنَيْنَا لِلْزِّيَارَةِ نَقْصِدُ الـقَـبْـ *** ـرَ الشَّـرِيْـفَ وَلَـوْ عَلَى الأَجْـفَانِ
فَنَقُوْم دُوْنَ القَبْرِ وَقْفَةَ خَاضِعٍ *** مُـتَــذَلِّــلٍ فِـي السِّــرِّ وَالإِعْــلَانِ
فَـكَأَنَّـهُ فِي القَـبْـرِ حَيٌّ نَـاطِـقٌ *** فَـالـوَاقِـفُـوْنَ نَـوَاكِـسُ الأَذْقَـــانِ
مَلَكَتْهُم تِلْكَ المَهَابَة فَاعْـتَـرَتْ *** تِـلْـكَ الـقَـوَائِـم كَـثْـرَةُ الـرَّجَـفَـانِ
وَتَـفَجَّرَتْ تِلْكَ العُـيُوْن بِمَائِهَا *** وَلَطَالَمَا غَـاضَـتْ عَلَى الأَزْمَـانِ
وَأَتَـى المُسلمُ بِالسَّلَامِ بِهَـيْـبَـةٍ *** وَوَقَــار ذِي عِـلْـمٍ وَذِي إِيْــمَـــانِ
وفي نقل كلام أهل العلم هذا ونحوه الردّ على مَنْ أنكر هذه الشعيرة العظيمة.
ولمزيد بيان لآداب الزيارة الشريفة أرجو مراجعة الجواب المرقم (593) في هذا الموقع الكريم.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّد الأنبياء، وإمام الأصفياء، نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه الأتقياء.