25/9/2023

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي الغالي والحبيب أسأل الله تعالى لكم تمام الصحة والعافية والتمكين ونرجوكم الدعاء.

السؤال:-

ما حكم إزالة الشعر من سائر جسم الرجل؟

وشكرًا جزيلًا.

 

الاسم: سائل

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

اشكرك على تواصلك مع هذا الموقع المبارك، ودعواتك الطيّبة، أسأل الله جلّ في علاه أنْ يعطيك بمثل ما دعوت وزيادة إنّه سبحانه سميع مجيب.

الجواب باختصار:-

وجوب إزالة الشعر الذي أمر الشارع بإزالته، أمّا ما سكت عنه فالأمر فيه سعة ما لم يكن فيه ضرر، وتركه أولى.

التفصيل:-

تعدّدت آراء العلماء رحمهم الله عزّ وجلّ في حلق شعر جسم الرجل إلى أقوال، منها:-

أوّلا:- ما أمر الشارع بحلقه، فعن سيّدنا أنس رضي الله تعالى عنه قال:-

(وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) الإمام مسلم رحمه المنعم عزّ شأنه.

ثانيا:- ما نهى الشارع عن حلقه كشعر الحاجبين لأنّه من النمص، وشعر اللحية  لمَنْ يراها واجبة.

ثالثا:- ما سكت الشارع عنه فلم يأتِ نصّ بإبقائه أو حلقه، وهو شعر باقي الجسم فتجوز إزالته ما لم يكن هنالك ضررٌ أو تغيير للخلقة، لكنّ تركه هو الأفضل.

فقد ورد في الأثر:-

(إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّجُلَ المَشْعَرَانِيّ وَيَكْرَهُ المَرْأَةَ المِشْعِرَانِيَّةَ. فَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، لَكِنَّهُ بِمَعْنَى مَا نَقَلَهُ السُّيُوْطِيُّ عَنْ مَجْمَعِ الغَرَائِبِ لِلْشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ الفَارِسِيّ حَيْثُ قَالَ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّجُلَ الأزَبَّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَيُبْغِضُ المَرْأَةَ الزَبَّاء. انتهى، وَالأَزَبّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالزَّاي وَبِمُوَحَدّة: كَثِيْرُ الشَّعْرِ) كشف الخفاء (1/251).

والذي يتبيّن أنّ بقاء الشَّعر بالنسبة للرجال هو الأفضل ما لم يكن فيه ضرر عليه لأنّ الرجولة مبنية على الخشونة بعكس النساء.

ولمزيد فائدة يرجى مراجعة السؤال المرقم (185) في هذا الموقع الميمون.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.