19/10/2023
نص السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي عن الميراث:-
زوجي توفي قبل مدّة وأسأل الله عزّ وجلّ له الرحمة والمغفرة ويحشره مع الصدّيقين والشهداء.
وقد ترك مالًا وعقارًا، هل لي نصيب في كلّ ما يملك؟
وقد كان يعمل في التجارة هل يحق لي أنْ أكون جزءً من عمله السابق؟
وهل لي نصيب من المال الذي يأتي من هذه التجارة في المستقبل، لأنّ العمل مستمر؟
وهل لي حقّ أن أطالب بأحد ممتلكاته التي كان يقتنيها كالهاتف المحمول الخاص به؟
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حفظكم الله سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركِ على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.
لكِ الحقّ أنْ ترثي منه في كلّ ما كان يملكه، مالا أو عقارا أو ممتلكات، بالمقدار الذي حدّده الشرع الشريف.
لقد أعجبني دعاؤك لزوجِكِ المتوفّى، فهذا هو المرجو من بناتنا وأخواتنا المسلمات لأنّه مظهر من مظاهر الوفاء الذي أكّدت عليه نصوص الشريعة الغرّاء، قال الحقّ جلّ وعلا في وصف عباده الأتقياء:-
{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ} [سورة الرعد: 20].
ومن المعلوم أنّ عقد الزواج هو من أغلظ العقود التي ذكرها المعبود سبحانه في كتابه المحمود إذ قال:-
{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [سورة النساء: 21].
ثبت في الشرع الشريف أنّ للزوجة حقًّا في الميراث من زوجها إذا توفي، قال الله جلّ في علاه:-
{— وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ —} [سورة النساء: 12].
ومعنى الآية الكريمة أنّ الزوجة ترث الربع من زوجها إذا لم تكن له ذرّية (ذكرا كان أو أنثى)، وترث الثمن إذا كان له ولد.
وهذا الذي ترثه يشمل كلّ ما تركه الزوج من مال وعقار وممتلكات سواء كانت هاتفا أو مركبة أو غيرهما ممّا له قيمة.
أمّا نصيبك من عمل التجارة فيكون بقدر حصّتك من الإرث.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.