30/10/2023
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيّدي أسأل الله تعالى أن يبارك في هذا الموقع الكريم وينفع به الناس أجمعين عفوا سيّدي عندي سؤال بشأن عائلة كانوا قد خرجوا بسفرة سياحية وقدر الله أنْ توفي ابنهم غرقا وتأثروا كثيرا لوفاته لكنهم بعد أيام قالوا لهم بعض الناس يجب أنْ تدفعوا الفدية أو تصوموا شهرين دية عن ابنكم علمًا أنّه لم يكن إهمالا منهم.
هل هذا الكلام صحيح؟ وإنْ كان صحيحًا فهل على الأبوين أم على الأب فقط وجزاكم الله تعالى كلّ خير.
الاسم: ولاء بشير
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكر تَواصلكم مع هذا الموقع المبارك، وأسال الله جلّ في علاه لكم التوفيق والسداد، إنّه سبحانه سميع مجيب.
لا تجب الدِّيَةُ على أهل الغريق ولا صيامُ شَهرَين لأنّ هذه الأحكام
تنطبق على من قَتَلَ مُؤمنا خطاً، والحالةُ المذكورةُ قَضاءٌ وقدرٌ، ولم يتسبب في إغراقه أحدٌ.
الدِّيَةُ والصيامُ لا تجب إلا على مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنَاً عَن طريق الخطأ ، قال تبارك وتعالى : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [سورة النساء: 92].
والغريق يُعَدُّ مِن الشهداءِ لِحديث سيّدنا أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ: المَطعُونُ، وَالمبْطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحبُ الهَدْم وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه) الإمامان البخاري ومسلم رحمهما الباري جل وعلا.
نسأل الله تعالى حسن الخاتمة لنا ولجميع المسلمين.
وأما عن أهله فنسأل الله تعالى أن يصبرهم على فقدان ابنهم.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى على سيّدنا وحبيبنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليمًا كثيرًا.