25/11/2009 

السؤال:
السلام عليكم شيخنا، أدامكم الله ذخراً للأمة الإسلامية.

نويت أنْ أضحي، وفعلاً اشتريت الأضحية في بغداد، ولكن أنا قبل ثلاثة أيّام تمّ تصفيف شاربي ولحيتي، وزوجتي حلقت شعرها دون أن تعرف أني سأضحي، هل أضحيتي صحيحة أم علي شيء، علماً أن الأضحية عني وعن زوجتي.

مع الشكر.

الاسم: أبو أحمد

 

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وأشكر تواصلك مع الموقع المبارك وعلى دعائك الطيب سائلا المولى القدير لك بمثله إنّه سميع مجيب. وبعد:-

فعدم الأخذ من الشعر أو الأظافر لمَنْ أراد أنْ يضحي سنّةٌ وليس شرطًا.

فعن السيّدة عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:-

(كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَمَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ، مِمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ، حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ جلاله.

أمّا ما جاء عن السيّدة أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله سبحانه عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وآله وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ:-

(إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا) الإمام مسلم رحمه المنعم سبحانه.

فهذا وإنْ كان في ظاهره التحريم إلاّ أنّه يدلّ على الإباحة والسنيّة بدليل الحديث الذي قبله، ويسنّ ذلك لمَنْ أراد أنْ يضحّي عن نفسه، ولا يدخل في ذلك أهل بيته كالزوجة والأولاد، وإنْ كانوا سينالون أجر هذه الأضحية.

وعلى هذا فلا شيء عليك إنْ شاء الله تعالى، ومن باب أولى فلا شيء على زوجتك خاصة وأنّها لا تعلم.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى على نبيّنا محمّد، وآله وصحبه الأخيار وسلّم تسليما كثيرا.