28/5/2024

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يمن عليكم بالعافية والمعافاة الدائمة ويديم أنظاركم وأنفاسكم على محبيكم

السؤال: ما حكم أداء عمرة مفردة في أشهر الحج وخاصة شوال دون نية الحج أو البقاء لأداء مناسك الحج، وإنما يؤدي عمرة في شوال مثلاً ويعود إلى أهله؟ أفتونا جزاكم الله تعالى عنا كل خير.

 

الاسم: علي قيس

 

 

الرد:-

وَعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أَشكرُ تواصلك مع الموقع المبارك ودعائكم الطيّب سائلا المولى القدير لكم بمثله وزيادة وأن يوفقكم لكل خير.

 

الجواب باختصار:-

يجوز أداء العمرة في السنّة كلِّها إلا في يوم عرفة وأيام التشريق وفيه خلاف.

التفصيل:-

يقول ربنا جل في علاه:-

{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [سورة البقرة:196].

 

ويقول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلّم:-

(العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ اسمه.

فأداء العمرة جائز في كل أوقات السنّة ما عدا يوم عرفة وأيام التشريق وفيه خلاف.

قال الإمام رحمةُ الله السندي رحمه العلي وهو من السادة الحنفية رحمهم ربُّ البرية جلّ جلاله:-

(السنة كلها وقت لها، إلا أنه يكره تحريما إنشاء إحرامها في الأيام الخمسة (ويعني يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق) وأداءها بإحرام سابق لا بأس به ( أي إن أحرم بالعمرة قبل هذه الأيام ) ويستحب أن يؤخر حتى يمضي الأيام ثم يفعلها، ويكره فعلها في أشهر الحج لأهل مكة ومن بمعناهم) المنسك المتوسط (278).

أما السادة الشافعية رحمهم الله تعالى فقالوا:-

(جميع السّنة وقت للعمرة فيجوز الإحرام بها في كل وقت من غير كراهة وفي يوم النحر وأيام التشريق لغير الحاج، وأما الحاج فلا يصح إحرامه بالعمرة ما دام محرما بالحج) الإيضاح (130).

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا وقدوتنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.