8/8/2024

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكم الله كل خير عن هذا العمل الاسلامي العظيم الذي نفتخر به في وخصوصاً واني من الناحية نفسها التي ولد فيها شيخنا الفاضل والمربي الكريم: سعدالله احمد عارف طيب الله ذكره في الدنيا والآخرة.

سؤالي حضرة الشيخ العزيز عن صوم قضاء رمضان لزوجتي ولاسيما قد رزقني الله بحمل زوجتي بعد سنين طويلة من التعب والعلاج وقد فوضنا أمرنا لله من قبل وبعد هل يمكن لنا أن ندفع البدل عن الصوم سواء مالاً أو طعاماً حسب ما هو مقدر؟

 أو أن تصوم مع العلم زوجتي ستنجب قبل رمضان القادم بشهرين تقريباً لذلك ستدخل برخصة الرضاع وتتراكم عليهم شهرين من رمضان هل يمكن أن نكتفي بدفع بدل الصوم مالا بدل القضاء.. وجزاكم الله خيراً ونشهد الله بحبنا لكم في الله.

 

الاسم: علي العباسي

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم الله سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، أحبكم الله تعالى الذي أحببتم خادمكم فيه، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.

 

الجواب باختصار:-

تقضي الحامل والمرضع أيام الصوم المتراكم عليها حال مقدرتها، وعلى نحو متقطع ليسهل عليها.

 

الجواب بالتفصيل:-

قبل الإجابة عن سؤالك لا بدّ أن أذكر جنابك الكريم بضَرُورة تعليق أقوالنا وأفعالنا بمشيئة الله تعالى فقد ذَكَرْتَ (أنّ زوجتك ستنجب قبل رمضان القادم بشهرين) ولم تُعَلِّق ذلك بمشيئة الله جلّ وعلا.

فقد قال سبحانه:-

{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [سورة الإنسان:30].

وقال عزّ شأنه:-

 {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا*إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} [سورة الكهف: 23-24].

وأمّا بالنسبة لسؤالك:-

الحامل والمرضع إذا خافت على نفسها، أو على جنينها فلها أنْ تفطر في رمضان، وعليها القضاء فحسب؛ لأنّها بمنزلة المريض المعذور بمرضه.

قال عزّ شأنه:-

{— وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ —} [سورة البقرة: 185].

 

ثمّ إنْ تمكّنت مِنَ القضاء قبل دخول رمضان التالي وجب عليها ذلك، ولا يجوز لها التأخير حتّى يدخل رمضان آخَر، فإن استمرّ عذرها بسبب حمل جديد أو إرضاع أو مرض أو سفر حتى دخل رمضان جديد، فلا حرج عليها، ويلزمها القضاء متى تمكّنت من ذلك.

 

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2420) وما أحيل فيه من أسئلة في هذا الموقع المبارك.

 

والله تقدّست أسماؤه أعلم.

وصلّى الله تعالى على الرّحمة المُهداة وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا.