9/8/2024

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيدي الكريم.

خطبت امرأة قبل أسبوع ورأيتها النظرة الشرعية ثم طلبت مني ان اتواصل معها عبر هاتف والدتها وبعلم والدها والقصد من التواصل التعرف على الطابع والأفكار قبل أن يتم العقد الشرعي لأنها لا تريد ان يحدث لها صدمه إذا تم العقد وحدث خلافات وتم الفسخ لا قدر الله.

سؤالي هو:- هل الحديث معها يعتبر خلوة او فيه شيء من الحرمة قبل إتمام العقد لأنني لا اريد ان تبدأ حياتي معها بمخالفة شرعية  وجزاكم الله خيراً.

 

الاسم: سائل

 

 

الرد:-

عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

شكراً جزيلاً على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.

 

الجواب باختصار:-

التواصل عبر الهاتف في حدود الآداب الشرعية المعلومة لا يُعدُّ خلوة، ولا مانع منه شرعاً لغرض الإطمئنان على المخطوبة أو ترتيب أمور الزواج.

 

التفصيل:-

كلام الرجل مع المرأة مباحٌ بشرط أنْ لا يتجاوز المساحة الشرعية  التي حدّدها الله جلّ جلاله بقوله:-

{— عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا —} [سورة البقرة: 235].

فلا بأس في التواصل الذي ينحصر في الاطمئنان على الطرف الآخر، أو للإعلام عن قرب موعد الزواج وترتيب ذلك بين الطرفين، كذا الحديث عن الأمور النافعة في الدّين والحياة، وليحذرا من التمادي في الكلام

لقوله سبحانه:ـ

{…فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا} [سورة الأحزاب: 32].

 

ولا يُعدُّ وصف ما تقدم خلوة شرعية، فالخلوة هي انفرادٌ بين الرجل والمرأة في غيبة عن أعين الناس، في مكان ساتر، يُمْكِنُ فِيهَا الْوَطْءُ عَادَةً وإن لم يفعلاه، ويترتب على انفرادهما حكم شرعي يُؤثر فيهما أو في أحدهما كوجوب المهر.

وأخيراً أنصح بعدم تأخير الزواج، فطول فترة الخطوبة مملة قد تحدث فيها بعض العوائق لا قدر الله تعالى، وقد تكون سبباً لفشل مشروع الزواج وعدم اتمامه.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (3128) وما أحيل فيه من أسئلة في هذا الموقع المبارك.

والله عزّ شأنه أعلم.

وصلّى الله تعالى على الرّحمة المهداة وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا.