15/10/2024

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكم الله تعالى خيرا، كنت أقرأ جوابكم في مسألة الجهر بالنية ثم ذكرتم في نهاية جوابكم الكريم أنّ المجادلة والخلاف في هذه المسائل ممّا لا ينبغي وهنا كان عرض لرأيكم ونقلكم لمسألة جوّز فيها بعض العلماء النية باللسان ولم تذكروا القول الثاني فالذي يراه النّاظر في جوابكم أنّه عرض لمسألة بلا دليل والواقع أنّ هذه مسألة شرعية تعبّدية لا بدّ من ذكر الدليل أو الرأي الآخر ليتبين الراجح.

 

 

الاسم: منتصر بن أحمد آل غانم

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وجزاكم الله تعالى خيرا من ذلك.

الجواب باختصار:-

ليس هناك نص صريح على جواز الجهر بالنية حسب علمي.

التفصيل:-

إذا كان جنابكم من طلاب العلم الشرعي وممن يبحثون عن قواعدِ استنباطِ الأحكام الشرعيةِ من منابعها فتعال معي نقرأ قوله تعالى:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [سورة النساء: 59].

ونقرأ الحديث عن سيدنا معاذ رضي الله تعالى عنه وعنكم، أن سيدنا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم قال لهُ حين بعثه إلى اليمن:-

((كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟) قَالَ: أَقْضِي بِكِتَابِ اللهِ. قَالَ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ؟) قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ قَالَ:(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سَنَةِ رَسُولِ اللهِ؟) قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو. قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي فَقَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا يُرْضِي رَسُولَهُ)) الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

 

فيتبين لي ولكم من خلال توجيه ربنا سبحانه وتعالى، وإرشاد سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الأعلام طرق التعامل والاستدلال بنصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة، ومن له القدرة على استنباط الاحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، أو قياس واقعة على أخرى، ولك أن تأخذ بأي قول من الأقوال والأمر فيه سعة، وهذا ما فصلته في جواب السؤال المرقم (148) في هذا الموقع المبارك، فأدعوك إلى قراءة أقوال المذاهب المتبوعة بتجرد وعدم التعصب والله تعالى الهادي لي ولك ولجميع المسلمين.

والله عز شأنهُ أعلم.

وصلى الله تعالى وسلم على معلم الأمة وكاشف الغمة سيدنا محمد وآله وأصحابه أهل الهمة.