6/12/2009
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
السلام عليكم شيخنا الجليل ورحمة الله وبركاته
س: إنني مقيم في أمريكا، والمساجد عندنا قليلة وتبعد عنا مسافة كبيرة، وكذلك الفترة الزمنية التي تفصل بين فرض وآخر تصل في الشتاء إلى ساعة واحدة أحياناً مما يوقعني في الحرج من أداء الصلوات في أوقاتها أثناء أوقات العمل.. فهل يجوز لي الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء أخذاً بالرخصة الواردة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما؟
والله أسأل أن يوفقكم ويسدد خطاكم.
الاسم: باهر محمد سمير/أمريكا
 
 
الـرد:
الأخ السيد باهر حفظه الله تعالى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أسأل الله تعالى أن ييسر لك سبل طاعته وأداء عبادته على الوجه الأكمل، أود أن تطلع على جوابي على سؤال أحد الأخوة بعنوان (حكم جمع الصلاتين بغير عذر)، فإذا وجدت أن الرخصة تنطبق عليك وعلى ظروفك فلا بأس أن تأخذ بالرخصة، ولكن تذكر أخي العزيز أن الصلاة في وقتها من أعظم الطاعات، فإن استطعت فلا تفوتها إلى غير وقتها قدر استطاعتك، حيث جاء في الحديث الصحيح أن سيدنا ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله). فانظر إلى فضل أداء الصلوات في أوقاتها، فأنت الذي تستطيع أن تقدر ظروفك ومتى تستطيع أن تصليها في وقتها ومتى يتعذر عليك فعلاً الأداء، وكما قال ربنا جل جلاله وعم نواله في كتابه العزيز {بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} القيامة 14.
والله سبحانه وتعالى أعلم.