25/3/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سيدي ما حكم عمل الرصاصة للمعيون أو المسحور لمعرفة ما به من حالةٍ؟ وهي أنْ تظهر على الرصاص شكلاً يُخيل للناس أنّه مصاب بكذا سحر أو بعين نفع الله بكم سيدي خادمكم يرجو الدعاء.

الاسم : سائل

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكر تواصلك مع هذا الموقع المبارك، وأسأل الله جلّ وعلا أنْ يحفظكم وجميع المسلمين مِن كل سوء إنّه ولي ذلك والقادر عليه.

الجواب باختصار:-

الرّقية الشرعية هِي ما كانت بأسماء الله سبحانه وآياته وصفاته وما ورد عَن سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم.

فاستخدام الرصاص في الرّقية لا أصل له فِي دين الله جلّ في علاه.

التفصيل:-

يقول ربنا سبحانه وتعالى في محكم التنزيل:-

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [سورة الإسراء:82].

ويقول مولانا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-

(اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ) الإمام مسلم رحمه الله المنعم تقدّست أسماؤه.

فالمشروع لمَن أُصيب بالأمراض الروحية مثل الحسد أو السحر وغيرها هو الرقية الشرعية، وهي ما كانت بأسماء الله وآياته وصفاته ومما ورد وأثر عَن سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم.

فقد ذكر الإمام ابن حجر رحمه الله جلّ ثناؤه في الفتح في باب الرقى ما نصه:-

(وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الرُّقَى عِنْدَ اجْتِمَاعِ ثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ بِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَبِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ وَأَنْ يُعْتَقَدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا بَلْ بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى) فتح الباري للإمام لابن حجر العسقلاني رحمه الله سبحانه (10/195).

لذا فما ذكر في السؤال مِن استخدام الرصاص فإنّه لا أصل له لا في كتاب الله عزّ وجلّ ولا سنّة نبيّه عليه الصلاة والتسليم،

فلذا لا يعتبر الرصاص مِنَ الرقية الشرعية.

وربما هي مِن مَوْرُوثَات الشعوب التي تعتقد أنّ الرصاص أو أي معدن آخر له أثر فِي إزالة حسد الحسّاد والعيون وغيرها.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة باب (الرقى ودفع الوسواس والسحر) في هذا الموقع الميمون.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلى الله تعالى على المبعوث رحمة للعالمين سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.