12/12/2009
السؤال:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س: مسح اليدين في التيمم هل هو مجمع عليه من حيث التحديد إلى المرافق أم اختلف أحد من العلماء فيه إلى الرسغين.
أفتونى مأجورين.
راجين دعائكم واستغفاركم
الاسم: الفقير إلى الله

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مسح اليدين في التيمم مما اختلف في حده، فمن الصحابة رضي الله عنهم من اعتبر أن المسح حده إلى المرفقين باعتبار أن التيمم بديل عن الوضوء، ومن هؤلاء سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما آخذاً بالحديث الذي نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين) رواه الدارقطني، ومنهم من اعتبر أن المسح حده الكفان أخذاً بحديث سيدنا عمار رضي الله عنه: (…فَضَرَبَ بِكَفِّه –أي رسول الله صلى الله عليه وسلم- ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ) أخرجه البخاري رضي الله عنه.
والذي أراه راجحاً -والله سبحانه أعلم- هو ما ذهب إليه سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، لأن الحكم إذا ورد مقيداً في نص ومطلقاً في آخر فيحمل المطلق على المقيد كما هو معلوم عند علماء أصول الفقه رحمهم الله تعالى، وهو أيضاً رأي أكثر فقهاء هذه الأمة.
والأمر فيه سعة والحمد لله.. ولك أن تأخذ بأي الرأيين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.