5/7/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيدي الوالد حفظكم الله تعالى وأطال في عمركم الشريف.

سألتني إحدى الأخوات أن إحداهن طلقها زوجها ثلاث وهي من حرصها على بيتها لا تريد الخروج لأنّها تعلم أنّه يريد الزواج بالثانية فتخشى أنْ تخرج فيتزوج في بيتها فبقيت في دارها فالتي سألتني تخاف عليها وتقول ماذا أفعل لها هل يجوز لها أنْ تبقى في بيتها؟

 

الاسم: سائلة

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه رؤوف بالعباد.

 

الجواب باختصار :-

اعتذر عن إجابة أسئلة الطلاق لخصوصيتها، ولأن مكان السؤال هو القاضي الشرعي أو المفتي الرسمي في البلد، وهذا مُثبت في صفحة راسلنا في الموقع الكريم.

 

التفصيل :-

قال الله تعالى:-

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [سُورَةُ الطَّلَاقِ: 1].

مما يُؤسف له ما نسمعه مما يجري في بيوتات المسلمين من شقاق وخلاف وابتعاد عن هدايات الشرع الشريف ينتهي معظمه إلى الطلاق، ومما يُوسف له كذلك استهانة كثير من الناس بأحكام الشريعة الغراء وحدودها وضوابطها كمسألة الطلاق التي استهان في طلبها بعض النساء كما استهان في إيقاعها بعض الرجال، وتستمر صور التهاون بأن يكون السؤال عن هذه المسألة الشرعية المهمة عبر الهاتف وعن طريق شخص ثالث وكأنها مسألة فرعية صغيرة لا آثار لها.

 

نصيحتي لجنابك وللأخت السائلة الحرص على إنزال هذه المسألة منزلتها وتوجيه الأخت للذهاب إلى القاضي الشرعي أو إلى لجنة الفتوى المُخصصة لهذا الغرض، كذا مراجعة لجنة خدمة السالكات وبناء عش الزوجية للإفادة من خبراتهم وتوجيههم.

 

أما بخصوص الحكم الشرعي لمن ثبت أن زوجها طلّقها ثلاثًا فإنها تبين منه بينونة كبرى أي أصبحت حرامًا عليه حتى تنكح زوجًا غيره فلا يجوز لها أن تسكن معه، لأنه صار أجنبيا عليها، لقول سيّدنا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

(أَلَا لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى المنعم.

أما مسألة الزواج الثاني الذي بسببه تهدم الزوجة بيتها فقد ذكرنا الهدايات الشرعية والتصرفات الصحيحة التي ينبغي للزوجة الإلتزام بها كي تُحافظ على بيتها من الخراب وأولادها من الضياع فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (899) وما أحيل فيه من أسئلة في هذا الموقع الميمون.

والله عزّ وجلّ أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.