14/8/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وفقكم الله سيدي ونفع بكم وبعلومكم الشريفة على هذا الجهد الطيب والموقع المبارك.
سادتي الاكارم: هل يحق أو يجوز للموظف قراءة القرآن أثناء الدوام الرسمي له دون أخذ موافقة ربّ العمل والذي بدوره لن يوافق إن طُلِبَ منه الموافقة على ذلك؟
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وفقكم الله سبحانه وتعالى لكل خير ودفع عنكم كل ضير، إنّه سبحانه قريب مجيب.
لا يجوز لك أنْ تقرأ القرآن الكريم وتترك العمل الذي أنت مكلفٌ به إلا إذا كان هنالك وقت فراغ فيه متسع فلا حرج عليك.
اذا كانت قراءة القران الكريم تُخِلُّ بالعمل أو بساعاته فذلك مُحرمٌ، لقول الله تعالى:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [سورة المائدة: 1].
وقوله جلّ جلاله:-
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [سورة النساء: 58].
وقوله سبحانه:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة الأنفال: 27].
وعن سيّدنا النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم أنّه قال:-
(الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ) الإمام أبو داود رحمه الودود جلّ جلاله.
والموظف هو أجير لِمَنْ استأجره وهو ربّ العمل فلا يحق له أنْ يقضي وقته بدون العمل الذي هو مكلف به.
فإنْ كان هنالك متسع من الوقت لا عمل لك فيه وهو وقت فراغ فيمكنك استثماره بقراءة القرآن أو الذكر مِن دون الحاجة الى استئذان مَن تعمل عنده لأنّ ذكر ربّ العزة سبحانه وتعالى لا يحتاج الى استئذان من أحد وإن لم يكن لديك وقت فراغ في العمل فلا يجوز لك قراءة القرآن الكريم وتترك العمل فبإمكانك قراءة القرآن الكريم في البيت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلّ اللهمّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم.