25/9/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 كيف الحال شيخي الحبيب إن شاء الله بخير وصحة، أرجو أن تدعو لنا بالخير شيخي.

 سؤالي هو:-

كيف أرى أحلام سعيدة وجيدة وجزاك الله خير الجزاء ولا تنسانا من دعائك.

الاسم: ابراهيم

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

الحمد لله بخير ونعمة، أسأل الله تعالى لكم الموفقية والصلاح وحسن العمل.

 

الجواب باختصار:-

 

تَحَقّقُ مَعَانِي الإِيمان وَالصلاح فِي القلب سببٌ مِن أَسباب الوصول إلى الرؤى الطّيّبَةِ التي تُسْعِدُ صَاحِبَها.

 

 التفصيل:-

إنَّ الرؤى عالم مِن العَوَالِمِ والصالحةُ منها مُبشراتٌ وقد حصل هذا لسيّد الخلق صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم ، فقد قال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الأعلام  :-

(لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا المُبَشِّرَاتُ، قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ جلاله.

فبعد انتقال سيّدنا محمّد عليه الصلاة والتسليم وآله وصحبه الميامين إلى الرفيق الأعلى انقطع وحيُّ السماء؛ لأنّه خاتم الأنبياء والمرسلين، لكن مِن رحمة الله سبحانه بِنَا أنّه يُبَشِّرُنَا ويُعْطِيْنَا البُشرى بإرهَاصَاتٍ مثل الرُّؤيا الصادقة في المنام فتُحدِث السعادة والسرور فِي قلب أحَدِنَا، وهذا ما أشار إليه سيّدنا عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه وعنكم حين قال:-

(سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن قولهِ تعالى: {لهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا} قال: هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ أَوْ تُرَى لَهُ) الإمام الترمذي رحمه الهادي سبحانه.

ومِن قَبْلُ قال ربنا جلّت صفاته حكاية عَن سيّدنا يوسف على نَبِيّنا وعليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم:-

{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة سيّدنا يوسف عليه  الصلاة والسلام : 36].

فيتبين مما ذكرت أنَّ أركان الأيمان قَدْرَ الإِمكان ينبغي أن تكون عامرة في جَوفِ أَحَدِنَا، وإنْ أكرمه الله تعالى بالتّرقّي فِي مقامات الدين فيصِلُ إلى مقام الإحسان فبها ونعمت، ولا بُدّ مِن التِمَاس السُبُلِ المُوصِلَةُ إلى الرؤية الصالحة ومنها:

1- أن تنام متوضئاً.

2- تجعل لك وردًا كل يوم مِن تلاوة القرآن الكريم والاستغفار والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليه وآله وصحبه الأمناء.

3- تصاحب الصالحين الصادقين؛ لأنك في دنيا الأسباب قال تعالى:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [سورة التوبة: 119].

4- قراءة  الأذكار قبل النوم.

5- اعتنِ بقلبك في السّر والعلن؛ لأنّهُ محطّ  نظر الرحمن جلَّ جلاله وعمَّ نواله لقوله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ، وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) الإمام مسلم رحمه المنعم سبحانه.

والله تقدّست أسماؤه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد جامعِ العلوم والحكم، وعلى آله وأصحابه أهل الفضلِ والكرم.