1/11/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

شيخي وقرة عيني، قدس الله تعالى سرك العزيز، أسأل الله تعالى أن تكون بخير وعافية شيخي وتاج راسي.

سؤالي هو:-

شخص يعمل مسوق بالعمولة فقط، لمنتج يخدم وينفع الناس مثلا غسالة اوتوماتيك، لموقع امازون، هل هذا العمل به شبهة؟ والتسويق بالعمولة يأخذ نسبة مثلا 10 بالمئة أو 15 بالمئة، تختلف العمولة من منتج الى آخر؟

 

الاسم: ولدكم عدنان حسن

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

وجزاكم الله خيراً وبرا، واشكركم على سؤالكم ودعائكم.

 

الجواب باختصار:-

هناك كثير من الأعمال التي بين الشرع الشريف حكمها ومنها ما يسمى بالفقه الإسلامي بالسمسرة، وهي جائزة، وهي تشبه بشكل كبير ما اسميته بالتسويق.

 

التفصيل:-

السمسرة في الأصل جائزة في الإسلام، و تندرج تحت باب “الجعالة” في الفقه الإسلامي.

لكنها تصبح حراماً إذا اشتملت على بيع محرم، أو ارتبطت بمعاملات مخالفة للشريعة الإسلامية، أو تضمنت غشاً أو جشعاً من السمسار يؤدي إلى أخذ مالٍ حرام أو غير مُسْتَحَق.

فلا تجوز السمسرة في أي شيء محرم شرعاً، مثل بيع الخمر أو المُخَدِّرات.

قال تعالى:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [سورة المائدة: 1].

ويجب على السمسار الالتزام بالشروط التي اتفق عليها مع البائع والمشتري، حيث يقول سيدنا النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ:-

(المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

وينبغي أن تكون العمولةُ أو الأجرةُ واضحين متفقًا عليهما بين الأطراف لتجنب أي حرج شرعي.

والله تعالى أعلم وأحكم.

وصلى العظيم الجليل وسلمَّ، على النبي المعظم والرسول المكرم، وعلى آله وصحبه وشرف وعظّم.