17/12/2009

السؤال:

سيّدي وشيخي حضرة الدكتور سعد الله أحمد عارف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أيام أحد أقاربي أراد الزواج وذهب إلى المحكمة لعقد الزواج، وقد ذهبت معه، ولاحظت أنّ القاضي الذي قام بعقد الزواج لم يتناول الصيغة المعروفة لعقد الزواج، وهي أنْ يقول الزوج أو الزوجة: زوجتك نفسي، وتصريح الثاني بلفظ القبول، وإنّما اكتفى بسؤال الزوج هل أنت موافق على الزوجة؟ وكذلك الزوجة سألها هل أنت موافقة على الزوج؟ بحضور الشهود وإعلانه مبلغ المهر.

فما قولكم في ذلك؟

جزاكم الله عنا خير الجزاء.

 

الاسم: محمد خليل

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

لا يشترط في العقد الالتزام بنفس الصيغة التي ذكرتها، فصيغة السؤال والجواب التي استعملها القاضي تجزيء، ولكن يشترط موافقة وليّ البنت إنْ كان بحضوره شخصيًّا أو وكيله.

وأريد في هذه المناسبة أنْ أشير إلى هذه السنّة العظيمة ألا وهي الزواج الذي رفع الله شأنه وذكره في كتابه العزيز وحثّ عليه سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه يستوجب منّا أنْ نعتني ونحتفي به بما يليق لإعلاء هذه الشعيرة وإعطائها حقها من التكريم، فلا أرى من المناسب أنْ تقتصر مراسم عقد القران في مكاتب المحكمة حالها حال أي معاملة -مع احترامنا للقضاء-، بل يستحق منّا الزواج أكثر من هذا..

فالأفضل أنْ يُدعى القاضي إلى البيت، فإنْ تعذّر حضور القاضي فيعقد في المحكمة ثمّ يعاد العقد بحضور أحد العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم وبحضور أهل الزوجين وأصدقائهما، كذلك يجب أنْ نحرص على حضور مَنْ يشهد له بالفضل والتقوى زيادة في بركة هذا العقد وإعطائه الأهمية التي تليق به.

والله يوفقنا لإعلاء السنّة المشرّفة.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.