3/11/2-025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
مرحبا سيدي وشيخي العزيز دمتم بحفظ الله ورعايته وعنايته.
سيدي سؤالي هو:-
نحن نعمل في مجال تأسيسات الكهربائيّة والكيبلات والأسلاك وبنسبة للكيبلات والأسلاك المتعارف عليه في السوق مثلا قياس سلك ١.٥ ملم لا يقرأ بضبط ١.٥بل اقل ١.٢٥ الى ١.٤٥عند أغلب الماركات لكن العرف السوقي الكهربائي لا نستطيع أن نسجل عليه مثلا ١.٢٥ بل يعرف مِن اسم هذه الماركة أن هذه مواصفاتها متوسطة وهذا أقل وهذه أعلى بل هناك بعض الكهربائيين والتجار يقيسون قوة السلك هل يتحمل الجهد الكهربائي للمنزل أو المجمع ولا يكون ضرر حتى هناك ماركات في السوق معروفة بمواصفاته العالية لا تقرأ لديها قياسات في السلك أقل من المسجل عليه لكن المتعارف عليه بين التجار والكهربائيين أنه مقبول نحن سيدي عندما نتعامل مع التاجر او الكهربائي ونُسأل نخبره بهذه الفروقات لكن لا نظمن التاجر الذي نبيعه أنه يخبر زبائنه بهذه الفروقات أو الكهربائي يخبر صاحب البيت الذي يقوم بتمديد منزله بهذه الفروقات
فالشاهد في السؤال سيدي على هذه الحالة هل يجوز لنا أن نتاجر بهذه المنتجات التجارية المتوسطة المقبولة في العرف السوقي
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك على زيارتك لهذا الموقع الميمون، ودعواتك الطيبة، وأسأل الله جلّ وعلا لكم التقى والهدى والرشاد، إنّه سبحانه بصير بالعباد.
نعم يجوز التعامل من باب العرف، والعرف أحد مصادر الشرع الإسلامي.
عند جمهور العلماء فإن ” العرف ” أو ” العادة ” معتبر في الأحكام الشرعية، لقوله تعالى:-
{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [سورة الأعراف: 199].
ويقول الفقهاء رحمهم الله سبحانه ” المعروف عرفا كالمشروط شرطا ” فما تعارف عليه العلماء أو أهل السوق أو أهل الصنعة من تسميات وتعاملات يكون معتبرا شرعا.
والقاعدة الفقهية إن “العادة محكمة”، أي معمول بها شرعًا..
وكون أهل السوق وأهل الحرف يطلقون هذا الحجم مِن الأسلاك ويسمون قياسه 1.5 ملم وهو أقل من ذلك وهم يعرفون ذلك فلا مشاحة بالاصطلاح والتسمية، فالمعتبر إذن حقيقة الشيء، وقد رأيت الحدادين يطلقون على بعض انواع الحديد 2 ملم ويخبروني أنه في الحقيقة أقل من هذا السُّمُك.
والمعتبر شرعا أن يستخدم السلك المناسب في المكان المناسب، فلا يستخدم ما يكون حجمه أقل مِن جهد استخدامه، كأن يجعله للسخان والمكيف وهو يعلم أن هذا السلك لا يتحمل التيار المطلوب.
والله تعالى أعلم وأحكم.
وصلى العظيم الجليل وسلمَّ، على النبي المعظم والرسول المكرم، وعلى آله وصحبه وشرف وعظّم.