7/11/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سؤالي هو:-

متى تنتهي تكبيرات عيد الأضحى؟

 

الاسم: أبو علي

 

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكم الله تعالى خيراً على تواصلكم مع هذا الموقع المبارك.

 

الجواب باختصار:-

تعددت أقوال الفقهاء رحمهم ربّ الأرض والسماء جلّ وعلا في هذه المسألة فمنهم مَن يرى انتهاء التكبير بعد صلاة العصر من اليوم الثالث من أيام التشريق ومنهم مَن يرى غير ذلك.

 

التفصيل:- 

قال الله جلّ ثناؤه:-

{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [سُوَرة البقرة: 203].

 

وقال سيّدنا حضرة النبيّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

(أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أَكْلٍ وشُربٍ وذِكْرٍ للَّهِ عزَّ وجلَّ) الإمام مسلم رحمه المنعم سبحانه.

 

فالتكبير ذكرٌ، وقد حثّ عليه المولى جلّ جلاله وعمّ نوله في أيام التشريق كما هو ظاهرٌ في نصوص الكتاب والسنة المطهرة.

 

هذا وقد تعددت أقوال الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في آخر يوم لتكبيرات عيد الأضحى على النحو الآتي:

أولاً : عند السادة الحنفية ومَن وافقهم رحمهم ربّ البرية جلّ في علاه.

قال الإمام ابن مودود الموصلي الحنفي رحمه الودود سبحانه:-

 

(وَهُوَ وَاجِبٌ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فِي جَمَاعَاتِ الرِّجَالِ الْمُقِيمِينَ بِالْأَمْصَارِ مِنْ عَقِيبِ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى عَقِيبِ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوَّلَ أَيَّامِ النَّحْرِ ثَمَانِ صَلَوَاتٍ) الاختيار لتعليل المختار: (1/88).

 

ثانيا : عند السادة المالكية ومَن وافقهم رحمهم الله تعالى.

قال الإمام أبو عمر القرطبي المالكي رحمه الله جلّ ثناؤه:-

(وَيُكَبّرُ أَيْامَ التّشْرِيْقِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النّحْرِ إِلى صَلاةِ الصّبْحِ مِن آخِرِ أَيْامِ التّشْرِيْقِ وَيُكَبّرُ خَلْفَهَا ثُمّ يَقْطَعُ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ المُسَافِرُونَ وَالنّسَاءُ وَالصّبْيَانُ) الكافي في فقه أهل المدينة (1/265).

 

ثالثاً : عند السادة الشافعية ومَن وافقهم  رحمهم الله جلّ جلاله.

قال الإمام شهاب الدين الأصفهاني الشافعي رحمه الله عزّ اسمه:-

(…..وَيكَبّرُ مِن غُرُوبِ الشَّمْس لَيْلَة الْعِيد إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الإِمَام فِي الصَّلَاة وَفِي الْأَضْحَى خَلْفَ الصَّلَوَات الْفَرَائِض مِنْ صُبْحِ يَوْم عَرَفَة إِلَى الْعَصْرِ مِنْ آخرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) الغاية والتقريب (1/13).

 

رابعاً: عند السادة الحنابلة ومَن وافقهم رحمهم الله تبارك اسمه:-

قال الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي رحمه العليُّ جلّ جلاله:-

(وَيُكَبّرُ فِي الأَضْحَى عَقِيْبَ الفَرَائِضِ فِي الجَمَاعَةِ مِن صَلَاةِ الفَجْرِ يَومَ عَرَفَة إِلى العَصْرِ مِن آخِرِ أَيْامِ التّشْرِيْقِ) عمدة الفقه: (1/32).

فالمسألة كما رأينا فيها سعة والحمدلله رب العالمين.

والله عزّ شأنه أعلم.

وصلّى الله تعالى على سيّدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.