29/11/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سيّدي الحبيب أسأل الله تعالى أنْ يحفظكم ويرضى عنكم في الدنيا والآخرة، بجاه سيّدنا محمد صلّى الله تعالى عليه وسلّم.

سؤالي هو:-

ما هي الدعوة الجلجلوتية الكبرى وما هو حكم قراءتها؟

أفتونا جزاكم الله تعالى خيرًا.

 

الاسم: سائل

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكر تواصلك مع هذا الموقع المبارك، ودعواتك الطّيبة، وأسأل الله جلّ وعلا لكم التوفيق والسداد، إنّه سبحانه لطيفٌ خبيرٌ بالعباد.

الجواب باختصار:-

لا أنصح بقراءتها لِمَا فيها مِن كلامٍ مبهمٍ غير مفهوم المعنى.

التفصيل:-

قبل الإجابة عن هذا السؤال لا بدّ من التنبيه والتذكير بضرورة أنْ ينأى المسلم بنفسه عن كلّ ما من شأنه أنْ يزعزع وحدة الصفّ ويوقد نار الفتنة بين المسلمين، ومن ذلك هذه المسمّيات الغريبة على حضارتنا الإسلامية وثقافتنا العربية، وقد أرشدتنا نصوص الشرع الشريف بالابتعاد عن مواطن الشُبَهِ، فهذا سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه يقول:-

(إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

والدعوة الجلجلوتية تنسب إلى سيّدنا عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ولم تصحّ هذه النسبة، وهي قصيدة ودعوات تحوي كلمات وألفاظًا أعجمية ومبهمة؛ لذا لا أنصح بقراءتها فإنّه يجب على المسلم أنْ يحرص على ما ورد في شريعتنا الغرّاء من أدعية طيّبة واضحة مباركة فالالتزام بها أولى، وما سواها يعرض على كتاب الله تعالى وسنّة سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام فما كان موافقا أخذنا به، وما كان مخالفا رددناه، قال الحقُّ عزّ شأنه:-

{— وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة الحشر: 7].

وقد أرشدنا نبيّنا الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم إلى اختيار أطيب الدعاء وأعجبه فقال:-

(وَلْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ) الإمام النسائي رحمه الله سبحانه.

والله تقدّست أسماؤه أعلم.

وصلِّ اللهمّ وسلِّم وبارك على سيّدنا محمّدٍ الذي أوتيَ جوامع الكلم وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.