18/9/2026
نَصُّ السُّؤَالِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
الحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ.
شَيْخَنَا الكَرِيمَ، أَعَانِي مِنْ سَلَسِ بَوْلٍ وَبِرَازٍ، وَيَصْعُبُ عَلَيَّ تَبْدِيلُ العِصَابَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ (سَوَاءٌ كَانَ السَّلَسُ قَلِيلًا أَمْ مُتَقَطِّعًا)، وَبِالنِّسْبَةِ لِسَلَسِ البَوْلِ فَإِنَّهُ قَلِيلٌ وَمُتَقَطِّعٌ غَالِبًا، لَكِنْ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يَكُونُ مُتَوَاصِلًا لِأَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ ِ لِحِينِ دُخُولِ مَوْعِدِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ، فَأَجِدُ مَشَقَّةً فِي تَبْدِيلِ العِصَابَةِ عُمُومًا، وَخُصُوصًا إِذَا كُنْتُ فِي العَمَلِ، أَوْ فِي سَفَرٍ، أَوْ فِي عُمْرَةٍ، تَعْرِفُونَ حَالَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ فَإِنَّ المُصَلِّيَ بِالكَادِ يَجِدُ مَكَانًا لِيَجْلِسَ فِيهِ؛ فَهَلْ يَكْفِينِي الوُضُوءُ الوَاحِدُ لِعِدَّةِ صَلَوَاتٍ فُرُوضٍ بِاخْتِلَافِ أَوْقَاتِهَا؟
حَفِظَكُمُ اللَّهُ وَنَفَعَنَا بِكُمْ.
الاسْمُ: سائل
وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.
شُكْرًا جَزِيلًا عَلَى تَوَاصُلِكُمُ الطَّيِّبِ مَعَ هَذَا المَوْقِعِ الكَرِيمِ، وَعَلَى دَعَوَاتِكُمُ الصَّادِقَةِ، وَنَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكُمْ بِالعَافِيَةِ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَا تَجِدُونَهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِكُمْ.
إِذَا كَانَ السَّلَسُ قَدْ بَلَغَ بِكَ حَدَّ العُذْرِ الشَّرْعِيِّ، بِحَيْثُ لَا تَجِدُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ زَمَنًا يَتَّسِعُ لِلطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجِ العُذْرِ، فَإِنَّكَ تَأْخُذُ بِأَحْكَامِ صَاحِبِ العُذْرِ، وَلَا يَضُرُّكَ مَا يَخْرُجُ مِنْكَ بِسَبَبِ السَّلَسِ بَعْدَ التَّحَفُّظِ المُعْتَادِ.
ويَتَوَضَّأُ صَاحِبُ العُذْرِ لِكُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ بَعْدَ دُخُولِهِ، وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِذَلِكَ الوُضُوءِ مَا شَاءَ مِنَ الفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ.
وَأَمَّا مَعَ المَشَقَّةِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا فِي العَمَلِ وَالسَّفَرِ وَالعُمْرَةِ، فعلى رأي بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ، فَيُمْكِنُكَ الصَّلَاةُ بِطَهَارَتِكَ مَا لَمْ يَنْتَقِضِ الوُضُوءُ بِنَاقِضٍ آخَرَ.
وَلَا يَلْزَمُكَ تَغْيِيرُ الحَفَاضَةِ أَوِ العِصَابَةِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ، بَلْ تَتَحَفَّظُ قَدْرَ اسْتِطَاعَتِكَ، وَيُعْفَى عَمَّا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ بِسَبَبِ العُذْرِ.
التَّفْصِيلُ:-
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى إِمَامِ المُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:-
فَإِنَّ الشَّرِيعَةَ الإِسْلَامِيَّةَ جَاءَتْ بِرَفْعِ الحَرَجِ عَنِ المُكَلَّفِينَ، قَالَ اللهُ تَبَارَك وتَعَالَى:
{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6].
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:-
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:-
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
وَمِنَ القَوَاعِدِ الفِقْهِيَّةِ المُقَرَّرَةِ: (المَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ)، غَيْرَ أَنَّ الأَخْذَ بِالرُّخْصَةِ فِي مَسَائِلِ الأَعْذَارِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَحَقُّقِ وَصْفِ العُذْرِ شَرْعًا.
وَصَاحِبُ السَّلَسِ هُوَ مَنْ يَسْتَمِرُّ مِنْهُ البَوْلُ أَوِ الغَائِطُ وَنَحْوُهُمَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ حِفْظَ طَهَارَتِهِ، وَالفُقَهَاءُ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى قَدْ فَصَّلُوا فِي ضَابِطِ ذَلِكَ.
فَعِنْدَ السَادَةِ الأحْنَافِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى مَثَلًا: إِذَا اسْتَوْعَبَ العُذْرُ وَقْتَ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ، بِحَيْثُ لَا يَجِدُ المُكَلَّفُ فِي جَمِيعِ الوَقْتِ زَمَنًا يَتَّسِعُ لِلْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ مَعَ انْقِطَاعِ العُذْرِ، ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ صَاحِبِ العُذْرِ.
وَعَلَيْهِ؛ فَإِنْ كَانَ خُرُوجُ البَوْلِ أَوِ الغَائِطِ عِنْدَكَ يَبْلُغُ هَذِهِ الحَالَ، وَلَمْ تَجِدْ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَتْرَةً مُسْتَقِرَّةً تَكْفِي لِلطَّهَارَةِ وَأَدَاءِ الصَّلَاةِ، فَأَنْتَ فِي حُكْمِ صَاحِبِ العُذْرِ.
وَقَدْ نَصَّ الإِمَامُ المَرْغِينَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ:-
(وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَالرُّعَافُ الدَّائِمُ وَالْجُرْحُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ يَتَوَضَّؤُونَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، فَيُصَلُّونَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءُوا مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ، وَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ وُضُوؤُهُمْ، وَاسْتَأْنَفُوا الْوُضُوءَ لِصَلَاةٍ أُخْرَى) (بداية المبتدي، 1/9).
فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ صَاحِبَ العُذْرِ عِنْدَ السَادَةِ الأحْنَافِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى لَا يَحْتَاجُ إِلَى وُضُوءٍ مُسْتَقِلٍّ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ، وَإِنَّمَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بِذَلِكَ الوُضُوءِ مَا شَاءَ مِنَ الفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ فِي الوَقْتِ، وَلَا يَضُرُّهُ خُرُوجُ البَوْلِ أَوِ الغَائِطِ المُسْتَمِرُّ بِسَبَبِ عُذْرِهِ، مَا لَمْ يُوجَدْ نَاقِضٌ آخَرُ.
وَهَذَا مِنَ التَّيْسِيرِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ الغَراء؛ إِذْ لَوْ أُلْزِمَ صَاحِبُ السَّلَسِ بِإِعَادَةِ الوُضُوءِ وَتَغْيِيرِ مَا يَتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ، مَعَ اسْتِمْرَارِ العُذْرِ وَتَعَذُّرِ ذَلِكَ أَوْ مَشَقَّتِهِ البَالِغَةِ، لَأَفْضَى الأَمْرُ إِلَى حَرَجٍ شَدِيدٍ.
أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ صُعُوبَةِ تَغْيِيرِ العِصَابَةِ أَوِ الحَفَاضَةِ، وَلَا سِيَّمَا فِي العَمَلِ وَالسَّفَرِ وَأَدَاءِ العُمْرَةِ وَالصَّلَاةِ فِي الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، فَهَذِهِ مَشَقَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا، وَقَدْ وُجِدَ فِي الفِقْهِ الإِسْلَامِيِّ قَوْلٌ مُعْتَبَرٌ أَوْسَعُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ.
فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ القَاسِمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِيَمَنْ كَانَ بِهِ سَلَسٌ مُسْتَمِرٌّ وَدَامَ بِهِ أَنَّهُ لَا يَرَى عَلَيْهِ الوُضُوءَ، وَنَقَلَ أَيْضًا أَنَّ مَنِ اسْتَمَرَّ بِهِ خُرُوجُ المَذْيِ لَا يُعِيدُ الوُضُوءَ، بَلْ يَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ وَيَتَحَفَّظُ وَيُصَلِّي.
وَجَاءَ فِي المُدَوَّنَةِ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:-
(إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مِنْ سَلَسٍ مِنْ بَرْدٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَدِ اسْتَنْكَحَهُ وَدَامَ بِهِ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ الْوُضُوءَ) المدونة (1/120).
وَمَعْنَى قَوْلِهِ «اسْتَنْكَحَهُ» هُنَا: كَثُرَ عَلَيْهِ وَدَامَ، بِحَيْثُ يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.
وَقَدْ فَصَّلَ السَادَةُ المَالِكِيَّةُ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي السَّلَسِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ طَرِيقَةِ العِرَاقِيِّينَ مِنْ أَهْلِ المَذْهَبِ مِنْ أَنَّ السَّلَسَ لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.
وَعَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ السَّلَسُ عِنْدَكَ مُسْتَمِرًّا وَمُتَكَرِّرًا عَلَى وَجْهٍ يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ، وَكَانَتِ المَشَقَّةُ فِي تَجْدِيدِ الطَّهَارَةِ وَتَغْيِيرِ الحَفَاضَةِ أَوِ العِصَابَةِ مَشَقَّةً حَقِيقِيَّةً، فَيَجُوزُ لَكَ الأَخْذُ بِهَذَا القَوْلِ المُعْتَبَرِ، وَلَا سِيَّمَا فِي حَالِ العَمَلِ وَالسَّفَرِ وَالعُمْرَةِ وَنَحْوِهَا؛ دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالمَشَقَّةِ، مَعَ المُحَافَظَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ وَالتَّحَفُّظِ بِحَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ.
أَمَّا الحَفَاضَةُ أَوِ العِصَابَةُ، فَلَا يَلْزَمُ تَغْيِيرُهَا مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ لِمُجَرَّدِ دُخُولِ وَقْتٍ جَدِيدٍ إِذَا كَانَ فِي تَغْيِيرِهَا مَشَقَّةٌ مُعْتَبَرَةٌ، بَلْ يَتَحَفَّظُ المُصَابُ مِنَ انْتِشَارِ النَّجَاسَةِ قَدْرَ اسْتِطَاعَتِهِ، وَمَا تَعَذَّرَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِسَبَبِ اسْتِمْرَارِ العُذْرِ يُعْفَى عَنْهُ بِقَدْرِ الحَاجَةِ وَالضَّرُورَةِ.
وَهَذَا الحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ بِسَلَسِ البَوْلِ، بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ سَلَسُ الغَائِطِ وَنَحْوُهُ مِنَ الأَعْذَارِ المُسْتَمِرَّةِ، مَعَ مُرَاعَاةِ تَحَقُّقِ وَصْفِ العُذْرِ وَضَابِطِهِ.
وَعَلَيْهِ، فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالَتِكَ المَذْكُورَةِ: إِنْ كَانَ السَّلَسُ قَدِ اسْتَقَرَّ وَاسْتَمَرَّ عَلَى وَجْهٍ تَتَحَقَّقُ مَعَهُ صِفَةُ العُذْرِ، فَلَكَ أَنْ تَأْخُذَ فِي الأَحْوَالِ الَّتِي تَلْحَقُكَ فِيهَا المَشَقَّةُ بِقَوْلِ السَادةِ المَالِكِيِّةِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى المُعْتَبَرِ الَّذِي لَا يَجْعَلُ السَّلَسَ نَاقِضًا لِلْوُضُوءِ، فَتُصَلُّي بِوُضُوئِكِ مَا دَامَ بَاقِيًا وَلَمْ يَحْصُلْ نَاقِضٌ آخَرُ، وَلَا يَلْزَمُكَ تَغْيِيرُ الحَفَاضَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ، مَعَ التَّحَفُّظِ قَدْرَ الِاسْتِطَاعَةِ.
وَهَذِهِ الرُّخْصَةُ لَيْسَتْ تَهَاوُنًا بِأَمْرِ الطَّهَارَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَخْذٌ بِمَا وَسَّعَ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى عِبَادِهِ عِنْدَ الحَاجَةِ وَالمَشَقَّةِ، مَعَ بَقَاءِ الحِرْصِ عَلَى الطَّهَارَةِ وَالنَّظَافَةِ مَا أَمْكَنَ.
وَلِمَزِيدِ فَائِدَةٍ أَرْجُو مُرَاجَعَةَ جَوَابِ السُّؤَالَيْنِ (2425، 191) وَمَا أُحِيلَ فِيهِمَا مِنْ أَسْئِلَةٍ فِي هَذَا المَوْقِعِ المُبَارَكِ.
وَاللهُ عَزَّ شَأْنُهُ أَعْلَمُ.
وَصَلَّى اللهُ تَعَالَى وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الوَجْهِ الأَنْوَرِ وَالجَبِينِ الأَزْهَرِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.