30/12/2009
السؤال:
شيخي الفاضل حفظكم الله ورعاكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فرحنا كثيراً بهذا الموقع المبارك، جعلكم الله ممن ينتفع به في الحياة الدنيا وفي الآخرة وبعد:
عندي سؤال: يصعب علينا الزراعة في هذا الوقت لارتفاع تكاليفها مما نجبر على استلاف بعض المال من التاجر (صاحب العلوة)، علماً أن هذه السلفة بدون فائدة، ولكن يشترط علينا التاجر أن نبيع الحاصل عنده، أو نجبر أخلاقياً من غير تصريح من التاجر. فهل يجوز الانتفاع بهذا المال؟
ولكم منا جزيل الشكر
أخوكم أبو عمر الحاج إبراهيم المشهداني
الـرد:
الأخ العزيز أبا عمر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وأسأل الله العزيز الحكيم أن يفرحكم في الدنيا والآخرة وأن يجعل هذا الموقع أهلاً لما ينتظره منه المسلمون جميعاً..
أما عن سؤالك: فإن القاعدة الفقهية المستنبطة من حديث خير البرية صلى الله عليه وسلم (كل قرض جر منفعة فهو ربا) الحارث بن أبي أسامة في مسنده, فإذا اشترط صاحب العلوة أن لا يعطيكم سلفة إلا إذا بعتم له المحصول فهو يدخل في الربا، أما إذا أسلفكم دون أي شرط ثم إنكم بعد أن يوفقكم الله عز وجل وحصدتم وأرجعتم له الدين فمن المستحسن أن تكافئوه على معروفه معكم بأن تبيعوا له الحاصل دون غيره أو أن تقللوا له من السعر عملاً بوصية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (من أسدى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه) سنن أبي داود رحمه الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.