30/12/2009
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شيخنا الجليل أود أن تفتني في مسالتين:
الأولى: إنني في بلد غير مسلم (أمريكا) فهل يجوز الأكل من ذبحهم (لحوم المواشي والدواجن)؟
المسألة الثانية: ما هي كفارة القسم بالقرآن الكريم مع علمنا بعدم الجواز بالقسم إلا بالله الواحد الأحد؟
جزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء
الاسم: باهر محمد سمير / أمريكا
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
ذبيحة أهل الكتاب حلّ لنا كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ…} المائدة 5, ولكن شرط أن تكون ذبحاً بالطريقة المعروفة وليس خنقاً أو صعقاً بالكهرباء, أي أن يراق دمها ولا يبقى حبيس الجسم, وأن لا تكون الذبيحة مما أهلت لغير الله تعالى وهي التي تذبح تقرباً إلى إله أو صنم، وأن لا يذكر اسم غير الله تعالى عليها.
أما عن القَسَم بالقرآن الكريم فجائز شرعاً، فإن القرآن العظيم من كلام الله تبارك وتعالى وصفة من صفاته وليس مخلوقاً, ومن الجائز أن نقسم بالله تعالى أو بصفاته أو بأسمائه, وكفارة القَسَم بالله عز وجل أو بكلامه أو بأسمائه أو بصفاته فهي كما حددها الله تعالى في القرآن العظيم: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} المائدة 89.
وينبغي على المقيم في هذه البلدان أن يسأل الذين أقاموا قبله، لأن من المعلوم أن كثيراً من المسلمين يعيشون في بلاد غير المسلمين ولهم نشاطاتهم الخاصة للوصول إلى الحلال ومنها الاتصال بالمراكز الإسلامية. قال تعالى: {…وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} الطلاق 2-3.
والله سبحانه وتعالى أعلم.