04/02/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه.
أسأل الله تعالى أن يرفع قدركم ويجعل هذا الموقع منارة للهدى ويوفق القائمين عليه لخدمة الإسلام والمسلمين.
ما تفسير قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} سورة هود آية (117)، وما وجه الشبه لهذه الآية في وقتنا الحاضر.
الإسم: أبو هاجر من الأردن.

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وجزاكم الخالق سبحانه خيراً على خالص دعائكم، ولكم بمثله. وبعد..
فإني أحيلك في تفسيرها إلى (موقع التفسير)..
وأما ما يخص زماننا فإن الآية تنبئ عن سنة من سنن الباري جل جلاله، وتأتي حسب إرادته في أي وقت وفي أية أمة، فإذا جاء أمر الله  عزوجل فإما أن يخص الظالمين بالعذاب دون سواهم كما في قوله تعالى: {ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَن نَّشَاء وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ} الأنبياء 9. وقد يشمل بعذابه كل من لم يبد أي انزعاج عند رؤيته المظالم ولو كان صالحاً في نفسه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعون فلا يستجاب لكم) رواه الترمذي رحمه الله تعالى وحسنه، وروى سيدنا سفيان بن عيينة رضي الله تعالى عنه عن سُفيان بن سعيد عن مِسْعَر قال: (بَلَغَنِي أنَّ مَلَكًا أُمِر أن يَخْسِف بِقَرْيَة، فقال: يا رَبّ فيها فُلان العَابِد، فأوْحَى الله تعالى إليه أن بِـه فَابْـدَأ، فإنه لَم يَتَمَعَّر وَجْهُه فيَّ سَاعَة قَط) الإمام الطبراني رحمه الله تعالى. وقد يأخذ العذاب الجميع صالحهم مع طالحهم ثم يبعثون حسب نياتهم وأعمالهم كما جاء في الحديث الشريف الذي ترويه أمنا أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم). فقلت: يا رسول الله فكيف بمن كان كارهاً؟ قال: (يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.