22/02/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز للشخص إذا حلف يميناً أن لا يشتري هذه الحاجة أن يوكل غيره لشرائها؟ أم يجب عليه دفع الكفارة؟
وشكراً
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
من المناسب هنا أن أنقل نص إجابة أستاذنا فضيلة الشيخ عبد الكريم الدبان رحمه الله تعالى لسؤال مشابه نشر في كتاب مجلة التربية الإسلامية:
السؤال: (كنت قد اشتريت جهاز -راديو- فكسره الأطفال، واشتريت غيره فكسروه كذلك، فحلفت لا أشتري لهم جهاز راديو آخر، فهل يقع علي اليمين وتجب الكفارة إذا أوكلت شخصا ليشتريه لنا؟)
الجواب: ( لا يقع عليك اليمين ولا تجب عليك الكفارة إلا إذا اشتريت بنفسك، لأن الحلف على البيع والشراء ونحو ذلك من المعاملات ينصرف إلى الذي يقوم بها. وهذه المسألة مذكورة في متون الكتب فضلاً عن شروحه. ومن ذلك ما في منهاج النووي ص125 قال: حلف لا يبيع ولا يشتري فعقد لنفسه أو لغيره حنث، ولا يحنث بفعل وكيله -انتهى-، وفي الهداية للميرغناني 2/89: من حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يؤجر فوكل من فعل ذلك لم يحنث -انتهى-، نعم لو كان الحالف ممن لا يباشر الشراء بنفسه فإنه يحنث بشراء وكيله له، أما لو حلف لا يتزوج مثلاً فإنه يحنث بفعل وكيله لجريان العادة بالتوكيل في ذلك كما يستفاد من حاشية ابن عابدين 3/813. والله أعلم) انتهى جواب الشيخ الدبان رحمه الله تعالى.
ولكني أرى -والله سبحانه أعلم- النظر إلى نية الذي حلف، فإن قصد أن لا يشتري أي أن لا يصرف من جيبه ثمن هذه الحاجة سواء اشتراها بنفسه أو بوكيله فإنه يحنث وعليه الكفارة، أما إذا كانت نيته حين حلف أن لا يشتري الحاجة بنفسه فيجوز أن يوكل غيره بالشراء دون أن يحنث أو يدفع كفارة.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.