11/03/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي أرجو من حضرتكم الإجابة على سؤالي التالي، وأسال الله تعالى أن يديمكم ذخراً ومناراً للمسلمين.
السؤال: في الآية 91 من سورة الأنبياء قال سبحانه وتعالى: (والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا). وفي نهاية سورة التحريم قال سبحانه وتعالى: (ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا). فما هو السبب في قوله سبحانه في الأولى (فنفخنا فيها) وفي الثانية (فنفخنا فيه)؟
وبارك الله فيكم سيدي.
الاسم: عمر العبيدي
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
نلاحظ أن سياق الآية الكريمة التي ورت في سورة الأنبياء عليهم السلام {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} الأنبياء 91. جاءت بصيغة التعميم، لأن الاسم الموصول (التي) من ألفاظ العموم، دون ذكر سيدتنا مريم عليها السلام وإن كانت هي المقصودة، فجاء مكان النفخ كذلك عاماً غير مخصوص لينسجم مع السياق العام للآية الكريمة، بينما الآية الكريمة في آخر سورة التحريم {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا} التحريم 12. جاءت بصيغة التخصيص بالاسم، فذكر المكان المخصوص بالنفخ انسجاماً مع السياق العام لهذه الآية الكريمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.