17/03/2010

السؤال:

السلام عليكم سؤالي عن استخدام التاتو في رسم الحواجب مع العلم أنّه ليس وشما بل مجرّد مادة صبغية، ولا يخرج دم أثناء وضعها، ولا تسبب الألم، وتذهب بعد أربعة أشهر بالكثير، فما حكم الشرع فيها؟ وهل تعتبر حراما سيّدنا الشيخ؟

مع الشكر الجزيل.

 

الاسم: روناك رؤوف

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

تعددت آراء العلماء المعاصرين حفظهم الله تعالى حول حكم ما يسمى بـ (التاتو) لأنّه لم يكن على عهد سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام، وقد ذهب بعضهم إلى حرمته، وذهب البعض الآخر إلى حلّه، وأنا أذهب إلى حلّه بشروط ثلاثة:-

الأوّل: أنْ لا يسبّب ضررًا، فقد نهانا سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه عن إتيان أيّ عمل غير ضروري يُلحق ضررًا بنا أو بغيرنا حيث قال:-

(لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ في علاه.

ومنه جاءت القواعد الفقهية التي منها:-

(دَرْءُ المَفْسَدَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَنْفَعَةِ).

(الضَّرَرُ يُزَالُ شَرْعًا).

الشرط الثاني: أنْ لا تكون مانعة من وصول الماء، لبطلان الطهارة عند ذلك، بل يكون لها لون فقط كالحنّاء.

الثالث: أنْ لا يكون بحيث يرسم حاجبًا جديدًا، أو يغيّر منه بشكل لا علاقة له بالأصل، ولكن يباح إذا كان مجرّد تعديل أو بعض التقويس غير المبالغ فيه.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.