17/04/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال: لماذا أقسم الله تعالى بقوله {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} فالمؤمن يصدق بذلك بدون قسم والكافر لا يصدق حتى إذا كان هناك قسم؟
د.عبدالعزيز إبراهيم عبدالله

أستاذ جامعي – كلية الهندسة

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
هناك نقطتان يجب التذكير بهما:
الأولى إن إقدام أي شخص على القسم فهو لتأكيد وإثبات أن الأمر الذي يقوله صحيح.
الثانية : لا يجوز للإنسان أن يقسم بغير الله عز وجل أو بأسمائه أو بصفاته حيث قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى.
هاتان في حق البشر، أما خالق البشر تبارك وتعالى فإنه يقسم ببعض مخلوقاته لتبيان عظم وشرف هذه المخلوقات ولفت النظر اليها للوقوف على ما استودع سبحانه وتعالى فيها من عجائب قدرته وذلك كقسمه بعمر حبيبه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وكقسمه بمواقع النجوم حيث قال جل وعلا {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} الواقعة 75-76، وكأقسامه الكثيرة التي لا تخفى على قارئ القرآن الكريم، فهي ليست لتأكيد المقسم عليه حتى يقال لماذا أقسم الله تعالى كما ذكرت في سؤالك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.