18/4/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سؤالي هل يوجد دليل شرعي من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين على أن محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل خلق الله من الإنس والجن والملائكة أجمعين، فالدليل على أنه خير من الإنس والجن قاطبة موجود، ولكن من الملائكة لم أجده جزاكم الله خيراً
الاسم: عبدالحق النقشبندي
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هو أفضل الخلائق حيث قال عز وجل {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} الأنبياء عليهم السلام 107، وكما تعلم فإن الملائكة من العالمين، بل إن علماء الأمة رضي الله عنهم اتفقوا على أن عامة المسلمين أفضل من عامة الملائكة لأن الإنسان مبتلى بالمعاصي ومكافحة شهاوته بينما طاعة الملائكة لربهم عز وجل فطرية لعدم وجود الملذات والشهوات في خلقتهم، وقد قال نبينا الأكرم صلى الله تعالى عليه وسلم: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى. وقد قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث: (وهذا الحديث دليل لتفضيله صلى الله عليه وسلم على الخلق كلهم، لأن مذهب أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة، وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الآدميين وغيرهم).
وحيث أنك طلبت بعض الأدلة من أقوال التابعين والعلماء رضي الله عنهم أجمعين فإليك بعض المصادر:
الإمام الشافعي في “الأم” (4/167).
الإمام عبد الرازق الصنعاني في مصنفه (2/419).
شيخ الإسلام ابن تيمة في “مجموع الفتاوى” (1/313) و (5/127، 468).
ابن القيم في تهذيب السنن حديث رقم (1787) من عون المعبود.
ابن حجر في “فتح الباري” شرح حديث رقم (6229).
المرداوي في “الإنصاف” (11/422).
الآلوسي في”روح المعاني” (4/284).
الطاهر بن عاشور في تفسيره (2/420).
السعدي في تفسيره (51، 185، 699)
رحمهم الله تعالى جميعاً، وغير ذلك كثير..
والله سبحانه وتعالى أعلم.