19/4/2010

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أدامكم الله لنا ذخراً ومنارة نستضيء بها شيخنا الجليل، وأرجو من الله أن يجزيك عنا خير الجزاء..

سؤالي لكم شيخنا عن المعنى الحقيقي للصلاة على النبي محمد عليه الصلاة والسلام فما معناها عندما نقول (اللهم صلّ على محمد أو اللهم صلّ على سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم)؟

وآسف شيخنا للإطالة، وأرجو منكم تكرمًا الدعاء لي ولوالدي عسى الله أن يستجيب منكم وشكراً

 

الاسم: مروان / ألمانيا

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الباري عزّ وجلّ خيرًا على دعائك، وأنا أدعو لك ولوالدك حفظه الله جلّ في علاه بخيري الدنيا والآخرة، وأخصّك بالدعاء وأنت في دار الغربة أنْ يحفظك من شرورها، ويفتح الله جلّ وعلا عليك في الدراسة والرزق، ويختم لك بها بالنجاح والتوفيق، وبعد:-

فإنّ الصلاة على سيّدنا وحبيبنا محمّد صلّى الله تعالى عليه وسلّم من أعظم القربات حيث أمرنا بها ربنا جلّ جلاله وعمّ نواله بقوله:-

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56].

ومعنى الصلاة في هذه الحالة هو الطلب من الله عزّ شأنه الثناء عليه (صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه) وزيادة العلوّ والشرف لجنابه، وقد قال العلماء رضي الله تعالى عنهم وعنكم:-

إنّ السلام هو طلب السلامة له عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام في حياته ولدينه ورسالته بعد انتقاله للرفيق الأعلى.

ويفضّل إقران لفظ (سيّدنا) باسمه الشريف لأنّه سيّد البشر، بل سيّد الخلق أجمعين، ففي الحديث الشريف:-

(أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ في علاه.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.