27/4/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
حضرة الشيخ سعدالله أطال الله تعالى في عمركم وأنعم عليكم بالصحة والسعادة، تمر أمامي معاملات لموظفين يرومون الحصول على قروض ربوية، ورغم إيضاحي لبعضهم بحرمتها وإنكاري لها إلا أن واجبي يحتم علي المصادقة عليها وتمشيتها بحكم موقعي الوظيفي. هل علي إثم من جراء ذلك؟ أرجوكم النصح مع الدعاء لنا بأن يجنبنا المولى القدير مسالك السوء.
جزاكم الله تعالى عنا وعن المسلمين كل خير وحشرنا برفقتكم تحت لواء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاسم: عبد العزيز اسماعيل
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أشكرك على دعواتك الطيبة وأدعو الله تعالى أن يجزيك بمثلها، بارك الله تعالى فيك على تحريك النهج الحلال في عملك وأسأل الله عزوجل أن يزيدك تقوى، إن مساعدة مقترض الربا يدخل في زمرة الآثمين الذين أوعدوا بغضب الله تعالى كما أخبرنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال (لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه رحمهم الله تعالى. ولا شك أن عملك يدخل في هذه الأصناف، فعليك أن تعتذر عن هذا العمل وتطلب نقلك إلى قسم آخر ليس له علاقة بهذا الموضوع، أو أن تقتصر موافقتك على معاملات المضطرين فقط، وأرجو في هذا أن تراجع أجوبتي عن هذه المسألة في الموقع. واستذكر قول الله تعالى {…وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ…} الطلاق 2-3. والله تعالى يوفقك ويبعد عنك كل حرام أوشبهة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.