12/5/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سيدي الشيخ لدي سؤال من فضلكم:
 
من المعروف أن من كان لديه علم في الشريعة كالفقة والحديث والعقائد، فيجب عليه أن لا يحتكره لنفسه وإنما يفيد به المسلمين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كتم علماً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار). وإني طالب لغة انكليزية، فعند تخرجي أتمنى أن أعمل في التدريس. ولكن إذا يكون عملي في منظمة معينة أو في أي شركة كموظف عادي فبالتالي لن يكن لي فرصة في تبليغ علمي لأي أحد.
فسؤالي هو: هل سأكون آثم في هذه الحالة؟ هل الحديث النبوي ينطبق فقط على العلوم الشرعية؟ أم على باقي العلوم؟ وكيف لنا أن نفهم حكم هذا الحديث الشريف؟ وعذراً على الإطالة.
المحب حسين علي – اليمن
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
من الأفضل للمسلم أن يعمل في حقل اختصاصه الذي يسّره الله تعالى له، هذا في السياق العام، ولكن إذا رأى أن مصلحته وظروفه تدفعه أن يختار عملاً في غير اختصاص دراسته فلا بأس في ذلك، ولا يعتبر من كتمان العلم، فبالإضافة إلى الحديث الشريف الذي أوردته فهناك حديث آخر الذي نصه (من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) إبن ماجه والترمذي رحمهما الله تعالى. فالحديث الأول مطلق والثاني مقيد (بالسؤال) فيحمل المطلق على المقيد فيكون مفسراً له، وهذا ينطبق على كل علم، فكل العلوم النافعة هي علوم شرعية لها اعتبارها وأحكامها في الشرع الشريف.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.