12/5/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.
أنا موظف في إحدى دوائر وزارة الصناعة والمعادن، وبسبب قلّة الراتب وعدم كفايته، ولكون سكني إيجارا، قمت بأخذ إجازة من الدائرة بدون راتب واتجهت للعمل بالقطاع الخاص، الآن وقد انتهى كلّ رصيدي من الإجازة ولكوني لا لأستطيع العودة في الوقت الحالي للدائرة بسبب قلّة الدخل والطائفية الموجودة في الدائرة قمت بترتيب وضعي في الدائرة عن طريق شخص لديه نفوذ حيث يقوم بأخذ نصف راتبي وإعطائي النصف الآخر مقابل أنْ لا أداوم ولا يوم، وبدوري أقوم بإعطاء النصف الآخر من الراتب إلى عوائل فقيرة أو أرامل، أنا أعتقد أنّ هذا الحلّ غير صحيح ولكنّي أخشى في الوقت نفسه من العودة إلى الدائرة بسبب الطائفية وقلّة المردود المالي، كما أنّي أخشى ترك الدائرة لعدم وجود ضمان في القطاع الخاص.
أفيدوني يرحمكم الله
الاسم: أحمد / العراق
الـرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
لا يجوز أنْ تأخذ أجرًا عن عمل لم تقم به.
أمّا عن مخاوفك جرّاء عودتك إلى الوظيفة فإنْ كان هذا من حالة عامّة فتوكّل على الله جلّ في علاه وقم بوظيفتك.
أمّا إنْ كانت خشيتك خاصة بك أي تعتقد أنّ هناك تهديداً يخصّك فاترك العمل في هذه الوظيفة وابحث لك عن بديل في دائرة أخرى أو في عمل خاص، فأبواب الرزق قد كفلها الله عزّ وجلّ للباحثين عنه، بل أقسم عليه سبحانه فقال جلّ وعلا:-
{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [سورة الذاريات: 22 – 23].
وقال جلّ جلاله وعمّ نواله:-
{وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [سورة العنكبوت: 60].
وقد بيّن سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم ضمان الرزق لكلّ نفس برأها الله عزّ شأنه في قوله:-
(إِنَّ رَوْحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِيَ أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ) الإمام أبو نعيم رحمه الله جلّ في علاه.
فتوكّل على الرزاق الكريم وأنا من الداعين لك بكلّ خير وتذكر قول الله سبحانه:-
{— وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [سورة الطلاق: 2-3].
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.