23/5/2010
السؤال:
السلام عليكم سيدي الشيخ ورحمة الله وبركاته…
والله إني مشتاق لكم ولرؤيتكم يا حبيبي وسيدي وان كان حبي لكم بقلب لا بعمل وان كانت سيادتكم لي بالشرف والمقام لا بطاعتي وامتثالي فانا المحب المقصر. أدعو الله عز وجل أن يوفقكم لما يحبه ويرضاه ويفتح عليكم من بركاته ورحماته وأنواره وأنوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وينفع بكم الناس…
أرجو المعذرة لقصور فهمي فلي سؤالان:
أولهما: أن عندي سيارة أعمل فيها تكسي وأيضا أنا موظف من الساعة الثامنة إلى الساعة الواحدة، وفي بعض الأحيان أخرج من البيت إلى مكان الوظيفة فيمر على طريقي من يطلب التكسي فأقف له، فان كان على طريقي أوصلته وأخذت الأجرة منه ولكن في بعض الأحيان يتزامن الوقت الذي أوصل مستأجر التكسي مع وقت أول الدوام، فهل أجرة التكسي تحل لي في وقت الدوام مع أني عندما أذهب إلى الوظيفة أعتذر عن التأخير أو يقدم استفساراً لي؟ وفي بعض الأحيان عندما ترسلني دائرتي إلى مكان وأجد من يوقفني للأجرة على طريقي وليس مكان بعيد عن الطريق فما هو حكم ذلك؟
والسؤال الثاني: هو أن تدعو لي ولزوجتي فهي على وشك الولادة في الشهر القادم، فأسأل الله عز وجل أن يجعل مولودنا ذكراً أم أنثى مولوداً صالحاً تام الخلقة وأن يتم خلقه… وأن يخفف عن زوجتي الحمل ويجعل وضعها وضعاً سهلاً طبيعياً.
وكذلك أرجو دعواتكم لي بالهداية والتوفيق لما يحبه الله ورسوله.
وأرجو المعذرة على الإطالة، وما إطالتي إلا لأن الفقير كالعطشان الذي يرد الواحة بعد طول الظمأ.
وفقكم الله وحفظكم بحفظه وكلماته التامات، وأرجعكم إلينا سالماً غانماً.
الاسم: الفقير المشتاق
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على مشاعرك النبيلة الصادقة وعلى دعواتك الطيبة، وأنا أبادلك الدعاء وطيب المشاعر وأن يوفقنا جميعاً لمرضاته، وبعد:
فإن كان إيصالك لمن يستأجر سيارتك وأنت في طريقك إلى دائرتك لا يؤثر على دوامك أو يكون التأخير بمدة قصيرة فلا بأس في ذلك، أما إيصالك للمسـتأجر أثناء تكليفك بواجب خارج الدائرة فالأصل فيه (عدم الجواز) ولكن وللظروف الخاصة والصعبة التي يمر بها العراق فأرى -والله تعالى أعلم- أنه لا بأس كذلك ولكن بشرط أن لا تكون المسافة بعيدة بحيث تأخذ وقتاً يؤثر على دوامك وعلى الواجب الذي أرسلت إليه. وتذكر أن هذا الجواب خاص بك وبأمثالك للظروف المذكورة آنفا، وأنصح أن تكاشف مسؤولك بوضعك هذا، وأنصح المسؤولين بالتيسير والأخذ بالاعتبار الظروف الخاصة التي يمر بها الناس بشكل عام والظروف الخاصة التي يمر بها شخص معين ممن تحت مسؤولياتهم، كما أنصح الناس بشكل عام أن لا يجعلوا هذه الظروف سبباً للتهرب من الواجب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.