7/6/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أسأل الله تعالى أن ينفعنا بعلمك شيخنا الحبيب.
نحن لما ندخل بيوتنا أمرنا الشارع سبحانه أن نُسلِّمَ فور دخولنا البيت، وإذا تهيأنا للدخول في الصلاة نبدأ بالتكبير ثم نختم بالتسليم.
سؤالي هو: ما الحكمة من تأخير السلام في الصلاة؟ علماً أن السلام مقدم على الكلام، وجزاكم الله كل خير.
الإسم: رعد عبدالله.
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله. إن الصلاة المكتوبة لها خصوصية لا تنطبق عليها القواعد الظاهرية في الحياة، ولذلك خصت بتشريعها في ليلة الإسراء والمعراج من قبل الرحمن جل جلاله إلى نبيه الأعظم صلى الله عليه وسلم مباشرة دون الملك الكريم جبريل عليه السلام، والدخول فيها يكون بالتكبير وهو شعار المسلم الذي يعلن أن لا شيء أعظم وأكبر من الله عز وجل، بل إن كل شيء لا قيمة له أمام عظمة الباري سبحانه، فأنت إذا دخلت في الصلاة هذه العبادة العظيمة التي هي عماد الدين فأنت ترمي كل شيء خلفك بقولك (الله أكبر) وهو حد فاصل بين الصلاة وسائر حركتك اليومية في حياتك، وهي مناجاة لله تبارك وتعالى تقتضي وسيلة، قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفلحون} المائدة 35، ومن هذه الوسيلة التكبير، فإذا انتهيت منها بدأت حياتك مرة أخرى بالسلام على الذين يرافقونك طول عمرك ويسجلون أعمالك وهما الملكان ثم من يليك ممن معك، فتعلن أن صلاتك وحياتك هي سلام وطمأنينة لك وللجميع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.